فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 101

يعرقل التعايش والتعاون بين هذه الشعوب وأصدقاء أمريكا وحلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم (إسرائيل) .

? فما السبيل إلى التغيير المنشود؟

ثم يستطرد قائلًا: تعالوا نرتب الأوراق بالمنطق الأمريكاني:

? الإسلام بقيمه ومبادئه يمثل خطرًا على أمريكا، وليس الأمر أمر (قوىً أصولية) يراد التخلص منها.

? وهذه القيم والمبادئ هي التي تفرخ بعض من نشؤوا في المنطقة وتدفعهم للقيام بأعمال خطرة على أمريكا ومصالحها وأصدقائها وحلفائها.

? وهؤلاء يتشربون هذه القيم والمبادئ الخطرة عبر منظومة معقدة من المفاهيم المبثوثة في مناهج التعليم والمواعظ الدينية، ويغذيها أحيانًا إعلام غير مسؤول، إضافة إلى عادات اجتماعية متوارثة ترسخ هذا النمط من القيم والمبادئ والسلوكيات.

? فهناك ثلاثة عوامل رئيسة تساهم في تشكيل العقلية العربية والإسلامية: الإعلام، والتعليم، و (الخطاب الديني) ، والأخير هو أخطرها لما يحمله من احترام و (تقديس) لدى فئات كثيرة، ولكونه يصل إلى جميع الطبقات ويخاطب جميع المستويات.

? و (الخطاب الديني) هو جزء من الهوية والتكوين الروحي والفكري والنفسي والاجتماعي لهذه الشعوب، فمن غير الممكن مصادمته وإسقاطه كلية بشكل فج ومباشر، خاصة إذا جاءت هذه المصادمة ممن هم خارج إطاره.

? ومن الملاحظ أن هذا التكوين تشكل عبر سنين طويلة؛ فمن غير المتوقع إعادة تشكيله عبر الميكروويف من غير احتراق، ولكن أيضًا فإن المصالح الحيوية لأمريكا والإدارة القاطرة التي تقودها لا يحتملان الانتظار أمام النار الهادئة [1] .

ثم يواصل الكاتب حديثه قائلًا:"الملامح التي لوحظت على هذه الحملة، وهي في نظري ما يأتي:"

(1) مجلة البيان العدد 195 ذو القعدة 1434المصادف لشهر يناير 2004

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت