الصفحة 57 من 82

التي تصل شعرها بشعر غيرها. والمستوصلة هي التي يعمل بها ذلك. لما في ذلك من التزوير. ومن الوصل المحرم لبس الباروكة المعروفة في هذا الزمان. روى البخاري ومسلم وغيرهما: أن

معاوية - رضي الله عنه - خطب لما قدم المدينة وأخرج كبة من شعر. أو قصة من شعر فقال: ما بال نسائكم يجعلن في رؤوسهن مثل هذا. سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من امرأة تجعل في رأسها شعرًا من شعر غيرها إلا كان زورًا» والباروكة شعر صناعي يشبه شعر الرأس وفي لبسها تزوير.

ب- ويحرم على المرأة المسلمة إزالة شعر الحاجبين أو إزالة بعضه بأي وسيلة من الحلق أو القص أو استعمال المادة المزيلة له أو لبعضه. لأن هذا هو النمص الذي لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فعلته فقد

لعن - صلى الله عليه وسلم - النامصة والمتنمصة؛ والنامصة هي التي تزيل شعر حاجبيها أو بعضه للزينة في زعمها. والمتنمصة التي يفعل بها ذلك. وهذا من تغيير خلق الله الذي تعهد الشيطان أن يأمر به بني آدم حيث قال كما حكاه الله عنه {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ} في الصحيح عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: «لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله عز وجل» . ثم قال: ألا ألعن من لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في كتاب الله عز وجل؟! يعني قوله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} .

ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره (2/ 359) طبعة دار الأندلس. وقد ابتلى بهذه الآفة الخطيرة التي هي كبيرة من كبائر الذنوب كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت