يفعلن بالنساء من هتك العورات ما لا حاجة إليه فإن هذه الكوافيرة تمر ما يسمونه بالحلاوة على أفخاذ المرأة وعلى ما حول قُبُلها حتى تطلع عليه بدون حاجة.
ومن المعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تنظر المرأة إلى عورة المرأة. إلا إذا كان هناك حاجة تدعو إلى النظر، وهذا ليس بحاجة.
ثم ما الفائدة من أن نجعل المرأة كأنها صورة من المطاط ليس فيها شيء من الشعر. وما يدرينا لعل في إزالة الشعر الذي أنبته الله بحكمته مضرة على الجلد ولو على المدى البعيد.
ثم ما يدرينا لعل الصواب قول من يقول: إن إزالة الشعر من الساقين والفخذين والبطن لا تجوز لأن هذا الشعر من خلق الله عز وجل وإزالته من تغيير خلق الله. وقد أخبر الله عز وجل أن تغيير خلق الله من اتباع أوامر الشيطان. ولم يأمر الله تعالى ولا رسوله بإزالة هذا الشعر. فالأصل أنه محرم لا يزال، هكذا ذهب إليه بعض أهل العلم. والذين قالوا بالجواز لا يقولون إن إزالته وإبقاءه على حد سواء بل الورع والأولى ألا يزال هذا الشعر، وإن كان ليس بحرام لأن دليل تحريمه ليس بذاك القوى.
وإنني أؤكد النصيحة على الرجال وعلى النساء ألا ينخدعوا في هذه الأمور. وأرى أنه تجب مقاطعة هذه الكوافيرات، وأن تقتصر النساء على التجمل بما لا يكون مضرًا في الدين موقعًا في الحرام بالتشبه بالكفار.
وإذا أراد الله سبحانه وتعالى المحبة بين الزوجين فإنها لا تحصل بمعاصي الله، وإنما تحصل بطاعة الله، والتزام ما فيه الحياء والحشمة.