(يتعين على ولي الأمر منع النساء من التبرج والسفور)
قال ابن القيم رحمه الله إن ولي الأمر يجب عليه أن يمنع من اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق، والفرج، ومجامع الرجال.
قال مالك رحمه الله ورضي عنه: أرى للإمام أن يتقدم إلى الصناع في قعود النساء إليهم. وأرى أن لا يترك المرأة الشابة تجلس إلى الصناع. فأما المرأة المتجالة والخادم الدون، التي لا تتهم على القعود، ولا يتهم من تقعد عنده: فإني لا أرى بذلك بأسًا. انتهى.
فالإمام مسئول عن ذلك، والفتنة به عظيمة. قال - صلى الله عليه وسلم - «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» وفي حديث آخر: أنه قال للنساء «لكن حافات الطريق» .
ويجب عليه منع النساء من الخروج متزينات متجملات، ومنعهن من الثياب التي يكن بها كاسيات عاريات، كالثياب الواسعة والرقاق. ومنعهن من حديث الرجال في الطرقات. ومنع الرجال من ذلك.
وإن رأى ولي الأمر أن يفسد على المرأة - إذا تجملت وتزينت وخرجت - ثيابها بحبر ونحوه، فقد رخص في ذلك بعض الفقهاء وأصاب. وهذا من أدنى عقوبتهن المالية.
وله أن يحبس المرأة إذا أكثرت الخروج من منزلها، ولاسيما إذا خرجت متجملة، بل إقرار النساء على ذلك إعانة لهن على الإثم والمعصية. والله سائل ولي الأمر عن ذلك.
وقد منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - النساء من المشي في طريق الرجال. والاختلاط بهم في الطريق فعلى ولي الأمر أن