الصفحة 42 من 82

أحوال الزوج المادية تقتضي ذلك، ومنهم من إذا شعر بحاجة ابنته أو موليته للزواج التمس لها من أقاربه أو من غير أقاربه ممن يفترس فيه الكفاءة والصلاحية ويدفع المهر من ماله وقد يؤمن لهما مع ذلك النفقة والمسكن كل ذلك لراحة ابنته وإنقاذها من زوبعة الوحدة والوساوس والأفكار السوداء والخواطر المتجهمة وليفوز بثواب إحسانه عند الله حيث أحسن إليها بإخراجها إلى دنيا الحياة الزوجية فأصبحت زوجة وأمًا ومدبرة في بيتها وراعية أمينة بعد أن كانت معطلة مطمورة مقهورة معذبة وأحسن إلى نفسه بحسن الاختيار لها وسلم من ظلمها وحرمانها ومآسيها ورعى الأمانة وأصاب السنة والفطرة فأحسن الله إلى كل من أحسن إلى موليته كهذا المحسن ولم يوصد الباب دون الخطاب ولم يعرقل زواجها لأغراضه ومن يفعل ذلك فقد خان أمانته وظلم نفسه وعرضها لأعظم مسؤولية أمام الله حينما يسأله تعالى لم حرم موليته من الزواج الشرعي ومن الذرية ومن معنويتها ومقامها في المجتمع ولم أيمها وأرملها وحسرها وقسرها وأذلها وأضاع نصيبها وحقوقها في الحياة وعرضها للأخطار والأضرار والأمراض والأفكار ولم خالف فيهن وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القائل: «استوصوا بالنساء خيرًا» [1] : «فإنهن عوان عندكم - أي أسيرات - أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله» [2] الحديث وقال: «خيركم خيركم

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) رواه ابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت