منعها إلا أن يسأل هو ويخبرها لقول الله تعالى في سورة التحريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [1] ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «ألا واستوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عوان (أي أسيرات) عندكم» متفق عليه.
ثالثًا: أن يلزمها بتعاليم الإسلام وآدابه فيمنعها أن تتبرج ويحول بينها وبين الاختلاط بغير محارمها من الرجال ويأمرها بإطالة ملابسها إن كانت قصيرة ويأمرها بتوسيعها إن كانت ضيقة ويبين لها ما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - صنفان من أهل النار لم أرهما كذا وكذا [2] .
رابعًا: العدل فيجب على الزوج أن يعدل بين أزواجه فإن الله تعالى عندما أباح للرجل الزيادة على الواحدة قيد ذلك بالعدل لقول الله تعالى: {إِنَّ اللهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} [3] ولقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [4] ويكون العدل في أمور كثيرة أذكر منها الطعام والشراب والكسوة والسكن والمبيت وقد سأل رجل
النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه قال: «أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح
(1) سورة التحريم آية 6.
(2) جزء من حديث رواه مسلم وأحمد ولفظه (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون الناس. ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) .
(3) سورة النحل، آية 90.
(4) سورة النساء، آية 3.