-الإقلاع عن جميع الذنوب و المعاصي وتركها.
-و الندم على فعل ما مضى.
-و العزيمة على عدم العودة إليها.
-وإذا كان عنده مظالم للناس ردّها و تحللهم منها؛ سواء كانت عرضًا أو مالًا أو غير ذلك.
6.اختيار النفقة الحلال: التي تكونت من الكسب الطيب، حتى لا يكون في حجه شيءٌ من الإثم، فإن الذي يحج و كسبُه مشتبه فيه قد لا يُقبل حجُّه، و قد يكون مقبولًا، و لكنه آثم من جهة، ففي الحديث المشهور الذي يقول فيه الرسول صلى الله عليه و سلم:"إذا خرج الحاج حاجًا بنفقة طيبة، و وضع رجله في الغرز فنادى: لبيك اللهم لبيك، ناداه منادٍ من السماء: لبيك و سعديك، زادك حلال، و راحلتك حلال، و حجك مبرور غير مأزور، و إذا خرج بالنفقة الحرام الخبيثة، و وضع رجله في الغَرْز فنادى: لبيك اللهم لبيك، ناداه منادٍ من السماء: لا لبيك و لا سعديك، زادك حرام، و راحلتك حرام، و حجك مأزور غير مبرور".
وهكذا -كما ورد في هذا الحديث- يخاف الإنسان أن يكون حجه مأزورًا، فيدعو الله أن يقبل حجّه فيقول: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، و ذنبًا مغفورًا، و عملًا صالحًا مقبولًا.
و إذا كان كذلك فإن عليه أن يأتي بالأسباب التي تجعل حجه مبرورًا، و سعيه مشكورًا، و ذنبه مغفورًا، و عمله صالحًا مقبولًا، و من هذه الأسباب: الكسب الحلال، و النفقة الطيبة التي هي من الكسب الطيب، و لا يقبل الله إلا الكسب الطيب.
و قد ذهب بعضهم إلى أنه لا يُقْبلُ حجُّ من تزود بمال حرام حتى قال بعضهم:
إذا حججت بمال أصله سحت ... فما حججت و لكن حجت العير
لا يقبل الله إلا كل صالحة ... ما كل من حج بيت الله مبرور
7.اختيار الصحبة الصالحة: فإنك إذا اخترت رفقة من الصالحين لا شك أنك تستفيد منهم، و تربح ربحًا كبيرًا في الدنيا و الآخرة، أي: إذا كانت رفقتك و صحبتك الذين ترافقهم -و لو كانت المسافة قصيرة- من الصالحين فإنَّك تستفيد منهم، يذكرونك إذا نسيت، و يعلمونك ما جهلت، و يعاونونك على