وفي كل تلك الأمور تعلق بغير الله تعالى ، وهذا من الشرك سواءً الشرك الأكبر ، أم الشرك الأصغر ، وهنا لا بد من أن يفهم المسلم أقسام التعلق بغير الله:
1-الأول: ما ينافي أصل التوحيد:
وهو أن يتعلق بشيء لا يمكن أن يكون له تأثير ، ويعتمد عليه اعتمادًا معرضًا عن الله . مثل تعلق أهل القبور بمن فيها من الأموات ، عند حلول المصائب والمحن ، وعند وجود المشاكل ، ولهذا يلجاؤون لغير الله لتفريج كربهم ، وتنفيسها ، وهذا شرك أكبر ، من فعله واعتقده فقد خرج من دائرة الإسلام ، وفارق جماعة المسلمين والعياذ بالله .
2-الثاني: ما ينافي كمال التوحيد:
وهو أن يعتمد على سبب شرعي صحيح مع الغفلة عن المسبب وهو الله عز وجل ، وعدم صرف قلبه إليه ، فهذا نوع من الشرك ، ولكنه ليس شركًا أكبر ، بل أقل منها ، لأن ما تعلق به سبب صحيح ، لكنه غفل عن المسبب .
3-ما لا ينافي التوحيد إطلاقًا:
وذلك بأن يتعلق بالسبب تعلقًا مجردًا ، لكونه سببًا فقط ، مع اعتماده أصلًا على المسبب وهو الله عز وجل ، ويعتقد أن الله تعالى هو النافع الضار ، ولكنه اتخذ الأسباب التي لا تنافي التوحيد ، لا أصلًا ولا كمالًا ، فهذا النوع جائز .