فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 52

فمن أنواع السحر ما هو شرك ، ومنها ما هو من كبائر الذنوب ، ومنها ما هو دون ذلك ، ومنها ما هو جائز على حسب ما يقصد به وعلى حسب تأثير وآثاره ، كالبيان فقد قال صلى الله عليه وسلم:"إن من البيان لسحرًا" [ أخرجه البخاري ومسلم ] والبيان هو الفصاحة والبلاغة ولهذا قال تعالى:"خلق الإنسان * علمه البيان"، فمن الناس من يكون فصيحًا لكن في الباطل ، فيضل الناس بكلامه عن سبيل الله فهذا حرام لا يجوز ، أما إن كان فصيحًا بليغًا ويدعو إلى الله تعالى ، فهذا جائز ولا ريب . والبيان نعمة من الله تعالى على الإنسان فيجب أن يسخر في طاعة الله تعالى .

النوع الثاني / ما يتعلق بالمسحور:

لما أحب الناس الدنيا وكرهوا الآخرة ، دبت الكراهية بين الناس ، وساد الحقد والغل وحب الذات ، وانتشر الحسد ، فأصبح الواحد يبحث عن وسيلة يؤذي بها الآخر دون أن يعرف لأنه يخاف من عقاب الناس ولا يخاف من عقاب الله فبمبلغ بسيط يستطيع شيطان من شياطين الإنس أن يعقد سحرًا لبريء بدون أي سبب ، اللهم ذلك الحقد الدفين والبعد عن الله تعالى ، فيحول حياة أخيه المسلم أو أخته المسلمة إلى جحيم وعذاب ودمار ، وهذا والله لا يرضي الله سبحانه وتعالى ، ولا يرضى بذلك صاحب عقل أو فطنة أو دين ، وينقسم هذا النوع إلى أقسام عدة منها:

(1) سحر التفريق:

يعتبر سحر التفريق من أكثر أنواع السحر انتشارًا . وهو غالبًا ما يكون بين الزوج والزوجة أو الأخ وأخيه أو بين الأب وابنه أو بين الأم وأولادها وبناتها أو حتى بين الشريك وشريكه في العمل . وأسبابه الحقد أو المصالح الدنيوية الدنيئة لشخص لا يروق له أن يرى علاقة مثالية بين اثنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت