الزواج بنية الطلاق لقد أفتى بعض السلف بجوازه مثل شيخ الإسلام ابن تيمية في صورة معينة وابن قدامه وابن باز .ولو رأوا حال الناس وما هم عليه من هذا الزواج لقالوا بحرمته رحمه الله ( سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن رجل"رَكَّاضْ"يسير في البلاد، في كل مدينة شهرا أو شهرين ويعزل عنها، ويخاف أن يقع في المعصية ، فهل له أن يتزوج في مدة إقامته في تلك البلدة، وإذا سافر طلقها وأعطاها حقها ، أولا؟ وهل يصح النكاح أم لا ؟فأجاب: له أن يتزوج ، لكن ينكح نكاحا مطلقا لا يشترط فيه توقيتا بحيث يكون إن شاء أمسكها، وإن شاء طلقها، وإن نوى طلاقها حتما عند انقضاء سفره كره في مثل ذلك وفي صحة النكاح نزاع, ولو نوى أنه إذا سافر وأعجبته أمسكها وإلا طلقها: جاز ذلك ...
وأما أن يشترط التوقيت فهذا"نكاح المتعة"الذي اتفق الأئمة الأربعة وغيرهم على تحريمه .
وأما إذا نوى الزوج الأجل ولم يظهره للمرأة فهذا فيه نزاع، يرخص فيه أبو حنيفة والشافعي، ويكرهه مالك وأحمد وغيرهما . كما أنه لو نوى التحليل: كان ذلك مما اتفق الصحابة على النهي عنه وجعلوه من نكاح المحلل ,لكن نكاح المحلل شر من نكاح المتعة ، فإن نكاح المحلل لم يبح قط ، إذ ليس مقصود المحلل أن ينكح، وإنما مقصوده أن يعيدها إلى المطلق قبله فهو يثبت العقد ليزيله . وهذا لا يكون مشروعا بحال، بخلاف المستمتع فإن له غرضا في الاستمتاع، لكن التأجيل يخل بمقصود النكاح من المودة والرحمة والسكن، ويجعل الزوجة بمنزلة المستأجرة ، فلهذا كانت النية في نكاح المتعة أخف من النية في نكاح المحلل ، وهو يتردد بين كراهة التحريم وكراهة التنزيه .أ.هـ."مجموع الفتاوى"(32/107-108(
فتوى ابن باز رحمه الله من موقعه http://www.binbaz.org.sa/index.php?pg=mat&type=fatawa&id=26
السؤال: