فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 43

مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ [الحجرات:12] .

رابعًا: النفقة في اعتدال:

يقول الله تعالى: { لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا } [الطلاق:7] ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال:َ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ. أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ" (1) والتحديد بالوسع؛ لأنه هو الذي بين مقدار الاعتدال والقوام، فقد يكون التصرف حينًا إسرافًا بالنسبة لقوم، وتقتيرًا بالنسبة لقوم آخرين، وقاعدة العمل بحسب الوسع هي ما جرى عليه عمل الصحابة وغيرهم من السلف الصالح اتباعًا لعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن هذا ما روي أنه كان لعلي رضي الله عنه أربع نسوة فكان يشتري لكل واحدة في كل أربعة أيام لحمًا بدرهم، وينبغي ألا يستأثر الرجل بطعام دون أهل بيته فذلك مما يوغر الصدور ولا يذكر لهم صفة طعام لا ينوي إحضاره لهم ويتحرى الحل في الطعام الذي يقدمه لزوجته ففي الحديث"أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به"والله يقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } [التحريم:6] .

خامسًا: القسمة العادلة بين زوجاته:

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت