1-ذكر ابن شهاب الزهري في مغازيه أن عدد الذين كانوا يحرسون قافلة أبي سفيان، سبعون راكبًا، فقال رحمه الله:"فمكث رسول الله × بعد قتل ابن الحضرمي شهرين ثم أقبل أبو سفيان بن حرب في عير قريش من الشام ومعه سبعون راكبًا من بطون قريش..." [1] .
2-ذكر ابن إسحاق أن عددهم ثلاثون أو أربعون، قال رحمه الله:"...ثم إن رسول الله × سمع بأبي سفيان بن حرب مقبلًا من الشام في عير لقريش عظيمة فيها أموال لقريش وتجارة من تجاراتهم، وفيها ثلاثون رجلًا أو أربعون، منهم مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، وعمرو بن العاص بن وائل بن هشام [2] ...".
فرواية الزهري ذكرت أن عدد حراس القافلة سبعون، بينما رواية ابن إسحاق ذكرت ثلاثين أو أربعين.
ولم أجد كلامًا للعلماء في الجمع بين الروايتين، ويمكن الجمع بينهما بما يلي:
1-رواية ابن إسحاق ذكرت الأحرار من قريش فقط.أما رواية الزهري فذكرت الأحرار والحلفاء والموالي.والله أعلم.
2-لو نظرنا إلى الروايتين من حيث الصحة والضعف،لوجدنا رواية الزهري أقوى.
المسألة الثانية: في اختلاف الروايات الواردة حول حامل اللواء يوم بدر.
(1) مرويات الإمام الزهري [محمد بن مسلم ت 124هـ] في المغازي، 1/197- 198، جمع ودراسة: محمد بن محمد العواجي، ط: الأولى 1425هـ منشورات عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية. وانظر: مغازي [ موسى بن عقبة ت141هـ] ، 122- 123، جمع ودراسة وتخريج: محمد با قشيش، نشر جامعة بن زهر، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، أغادير، المغرب.
(2) السيرة النبوية، لابن إسحاق [ محمد بن إسحاق ت151هـ] ( تهذيب ابن هشام) [ عبد الملك بن هشام ت218هـ] ، 1/606، تحقيق: مصطفى السقا، وآخرين، ط الثانية 1375هـ، مطبعة الحلبي، مصر.