الصفحة 7 من 10

2 -ألا يكون فيها ما لا يعرف معناه.

3 -ألا يفتح الراقي على نفسه باب المحرمات، من الاتهام الكاذب للناس، أو التداوي بالمحرمات والنجاسات.

4 -أن لا تكون التجربة سارية على ذكر الله، إذ من لم يعتقد الشفاء فيه لا ينتفع بذلك (23) .

5 -ألا يستخدم فيها الجن، فإن هذا باب مجهول لا ينضبط، فاستخدامهم وسائل في الرقى يمنع سدًا للذريعة. نعم قد يجوز استخدامهم عند الحاجة والضرورة في أمورٍ قد يقدّرها العلماء المخلصون؛ لأن"ما حرّم سدًّا للذريعة يباح للمصلحة الراجحة" (24) .

6 -ألا يشابه فيها أهل الكفر والسحرة فيما لا ينفع، من أوهام وخرافات وحركات لا تنفع، فإن من تشبه بقوم فهو منهم (25) .

وبقيت ههنا مسألة، وهي: هل يشرع العمل في الرقى بما في الأحاديث الضعيفة؟ والظاهر أنه لا بأس بذلك، وقد عمل بذلك جماعات من السلف والأئمة (26) ؛ لأن ذلك من أبواب الاجتهاد والتجربة، لكن تقييده أولى بـ:

1 -ألا يعتقد أن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ قاله.

2 -ألا يتضمن مخالفة لأصل شرعي أو نص.

3 -أن يظهر بالتجربة القديمة أو الحديثة نفعه، وإلا كان الاشتغال به اشتغال عن الفاضل والنافع، ولا سيما مما ورد، والله _تعالى_ أعلم وأحكم.

والحمد لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا، وصلى الله على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان.

المراجع

1 - (الآداب) ، البيهقي، دار الكتب العلمية، ط1.

2 - (الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان) ، ابن بلبان، مؤسسة الرسالة، ط1.

3 - (إعلام الموقعين عند رب العالمين) ، ابن القيم، دار الجيل.

4 - (تحفة الأحوذي بشرح الترمذي) ، الكاندهاوي، مؤسسة قرطبة بالقاهرة، ط2.

5 - (تقريب التهذيب) ، ابن حجر، دار الرشيد بحلب، ط1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت