الشيخ: عبدالله بن صالح العبيد
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وآله وصحبه والتابعين.
أما بعد:
فهذا بحث موجز في مسألة مهمة، طرحت في الساحة العلمية، واختلف فيها الناس بين المنع والإباحة، وهي:"الرقية الشرعية ووسائلها توقيفية أم اجتهادية؟"ولما لم أر بحثًا خاصًا في هذا استعنت الله وشرعت في جمع مادته.
وقد جعلته في مبحثين:
المبحث الأول: تعريف الرقية وحكمها.
المبحث الثاني: هل الرقى ووسائلها توقيفية أم اجتهادية؟
المبحث الأول: تعريف الرقية وحكمها
وفيه مسألتان:
الأولى: تعريف الرقية:
لغة: هي: العُوْذة، وجمعها رُقى، يقال: رَقَى الراقي رَقْيًا ورُقْيَةً ورُقِيًّا، إذا عوّذ ونفث في عُوْذته (1) .
واصطلاحًا: الرقية: العوذة التي يُرْقى بها صاحب الآفة (2) .
الثانية: حكم الرقية:
الرقية من التداوي، والتداوي في الأصل مشروع (3) .
لما روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري أن جبريل أتى النبي _صلى الله عليه وسلم_ فقال: يا محمد أشتكيتَ؟ فقال: نعم. فقال جبريل:"باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفسٍ أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك" (4) .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_:"ما أنزل الله من داءٍ إلا أنزل له شفاء"رواه البخاري (5) .