الثانية: نصت على ضرورة وجود هيئة رقابة شرعية.
الثالثة: ضرورة تفرغ عناصر شرعية في المصرف، إضافة إلى وجود هيئة.
الرابعة: النص على وجود هيئة رقابة شرعية على مستوى الدولة.
وهنا ينبغي الالتفات إلى وجود مراقب شرعي مؤهل وكفء، متواجد في المؤسسة، يطلع على العقود والمعاملات قبل المباشرة بها، ثم يتابع حتى يتم التنفيذ. أما أن يكون المراقب الشرعي أو المستشار، لا يتواجد في المؤسسة، ويكتفي في نهاية العام المالي، بالنص على شرعية المعاملات دون تفحص وتدقيق، أو يطلع على نزر يسير من المعاملات، ثم يعطي تقريره بشرعية المعاملات في ضوء ما اطلع. فهذا لا يكون قد أدى واجبه، ولا أدى الأمانة بحقها.
والشكل القانوني لهيئة الرقابة الشرعية يعتمد في إلزاميته لما يقدمه من آراء، على كيفية تشكيلها وتعيينها وموقعها من أجهزة المؤسسة، فكلما كان تشكيلها منبثقًا عن الهيئة العمومية، وإلى عدد المساهمين لا إلى عدد الأسهم، فيكون دورها فعالًا ومؤثرًا، لثقة المساهمين والمتعاملين في أعضائها. وهذا ما يجب أن تحرص عليه البنوك الإسلامية، دفعًا للتهم وقطعًا للشك.
أما إن كان من قبل مجلس الإدارة، فتأثيرها أقل من سابقتها، وإن كانت أفضل من أن تكون من قبل المدير العام أو مدير شؤون الموظفين، لأنها ستكون وظيفة عادية ولا تؤدي الهدف المنشود، ولا تكتسب الثقة من المساهمين والمتعاملين.
والعدد أيضًا له دور في تأثير هذه الرقابة على المؤسسات المالية الإسلامية، لأن تعدد الآراء والمناقشات مع أعمال قواعد الترجيح، يطمئن القائمين على المؤسسة ويطمئن المتعاملين، لأن معظم الأحكام اجتهادية، والحكم الاجتهادي ظني، لهذا لابد من تنوع الاختصاصات، واستشارة من له دراية في الجانب التطبيقي لأي معاملة من المعاملات، وهنا ينبغي وجود المختص الشرعي والاقتصادي والمالي والمصرفي والقانوني.
وهنا لابد من الإشارة إلى أن عدد أعضاء هيئة الرقابة الشرعية، لا يصح أن يقل بحال عن ثلاثة أعضاء ليتناسب مع عدد أعضاء مجلس الإدارة، أو يزيد وهذا العدد محكوم بعدة اعتبارات:
1 -موقعها من الهيكل التنظيمي للمؤسسة.
2 -الاختصاصات والمهام المنوطة بها.
3 -تواجدها في مواقع العمل لتحقيق هدفين: