فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 58

وقفة مع الفاروق رضي الله عنه

حزن عمر على ابنه زيد رضي الله عنها:

لمَّا استشهد زيد بن الخطاب باليمامة، وكان صَحِبه رجل من عدي بن كعب فرجع إلى المدينة، فلمَّا رآه عمر دمعت عيناه، وقال: وخلفت زيدًا ثاويًا وأتيتني.

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما هبَّت الصبا إلا وجدت نسيم زيد. وكان إذا أصابته مصيبة قال: قد فقدت زيدًا فصبرت. [1]

أعرابي بين يدي عمر رضي الله عنه يندب ابنه:

خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومًا إلى بقيع الغرقد، فإذا أعرابي بين يديه فقال: يا أعرابي ما أدخلك دار الحق؟

قال: وديعة لي ها هنا منذ ثلاث سنين، قال: وما وديعتك؟ قال: ابنٌ لي حين ترعرع فقدته فأنا أندُبه، قال عمر: أسمعني ما قلت فيه, فقال:

يا غائبًا ما يؤوب من سفره ... عاجله موته على صغره

يا قرة العين كنت لي سكنًا ... في طلول ليلي نعم وفي قصره

شربت كأسًا أبوك شاربها ... لا بد يومًا له على كبره

أشربها والأنام كلهم ... من كان في بدوه وفي حضره

فالحمد لله لا شريك له ... الموت في حكمه وفي قدره

(1) العقد الفريد 3/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت