أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ النحل64، وهو بخلاف قوله تعالي: (لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِيَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ) // ولا تؤدي التلاوة وحدها الأثر المطلوب في الوصول الي الهدي بل يلزم تبيين النبي خاصة في مواضع الأختلاف، فهؤلاء اليهود والنصاري كانوا يتلون الكتاب ولم يكونوا يعرفون كيف يهتدون به قال تعالي (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ البقرة113، ولو كانت تلاوة الكتاب كافية للوصول الي الهدي بذات التلاوة ما قال الله تعالي في الآية: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ البقرة129، - ويعلمهم الكتاب والحكمة- فالله تعالي أتي علي لسان إبراهيم بثلاث قضايا 1 - أن يجعل الرسول نبيًا منهم. 2 - وأن يتلو عليهم القرآن 3 - وأن يعلمهم الكتاب والحكمة، ولو كانت التلاوة تغني عن التبيين