الصفحة 11 من 609

(نفس، وجسد) وأن النفس هذه هي نفخة من روح الله تعالي أودعها كتلة طين (بحكمةٍ إلهيةٍ) كانت مصورة وموضوعة أحقابًا طويلة في طريق الملائكة ومعهم إبليس حين كان في الملأ الأعلى وتحرك الطين المخلوق والمصور في هيئة آدم عليه السلام بعدما بث الله تعالي فيه نفخته، وحين تُسلب الروح (النفس) من البدن يعود الجسد إلي حالته الأولي من العدم لكن الله تعالي إذا أودع هذه الروح حجرًا سيصير الحجر بهيئة آدم هو، هو، وما القبر في شعائر الله تعالي إلا المدخل إلي مراد الله تعالي في المخلوق الجسدي بنفسه المستودعة عند الله وجسده أيما كان من طين أو حجر أو حواصل طير خضر أو أي هيئة طينية يمكن للنفس (الروح) أن تعاين الحياة فيها مرة أخري ولكن في شق آخر غير مرئي لنا، كشف الله تعالي عن صفحة من صفحاته عندما تكلم عن المقتول في سبيل الله تعالي، وكشف لنا صفحة أخري من صفحاته عندما تكلم عن آل فرعون وتعذيبهم غدوًا وعشيًا في الدنيا رغم أن جسده ملقح مرمي علي أعين الخلق جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت