الصفحة 32 من 32

وأمَر صلى الله عليه وسلم بردِّ البيض رحمة للحمَّرة، التي جاءت ترفرف بجناحيها طالبة بيضها، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"أَيُّكُمْ فَجَعَ هَذِهِ بَيْضَهَا؟"فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَا أَخَذْتُ بَيْضَهَا، قَالَ:"ارْدُدْهُ رَحْمَةً لَهَا". عَبْدِ اللهِ بن مسعود"أَيُّكُمْ فَجَعَ"البخاري في الأدب المفرد (139، ح382) وانظر السلسلة الصحيحة (487) .

هذا من معالم الرحمة عند نبي الرحمة، إن العبث بالأرواح ولو كانت أرواحَ أصغرِ الطيور؛ وعدم رحمتها ليس من هدي نبي الرحمة، فكيف بأرواح البشر، وأنفس الخلق؟!! عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو يَرْفَعُهُ، قَالَ:"مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا؛ سَأَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا حَقُّهَا؟! قَالَ:"حَقُّهَا أَنْ تَذْبَحَهَا فَتَاكُلَهَا، وَلا تَقْطَعْ رَاسَهَا فَيُرْمَى بِهَا". عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو"مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا"النسائى (3/ 163، رقم 4860) ، والحاكم (4/ 261، رقم 7574) ، وقال: [صحيح الإسناد] . وصحيح الترغيب والترهيب (ج2/ص: 275) برقم: (2266) . (حسن) .

فالحيوان عمومًا علينا أن نرحمه، ولا نتخذه غرضًا، لرميه بالحجارة، أو إطلاق السهامِ والرصاصِ عليه، فلقد لعن رسول الله -الرحمةُ المهداةُ- من فعل ذلك، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-"لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا". [رواه البخاري ومسلم] .

أمَّا يسمى بمصارعة الثيران، وما يحدث من المهارشة بين الكلاب، والمناقرة بين الديوك ونحوها؛ فهذا ينافي ديننا دين الرحمة، لما فيه من العبث والأذى الذي يلحق بهذه العجماوات.

هذا والله أعلى وأعلم

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

وبارك الله فيكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت