الصفحة 24 من 32

إن نبي الرحمة تربي يتيما، ويرحم اليتامى والمساكين، ويحث على رحمتهم والاعتناء بهم، بل في المسح على رؤوسهم وإطعامهم علاج لقسوة القلوب، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَسْوَةَ قَلْبِهِ فَقَالَ: «إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ؛ فَأَطْعِمِ الْمَسَاكِينَ، وَامْسَحْ رَاسَ الْيَتِيم". رمز له في الجامع الصغير؛ (طب في مكارم الأخلاق هب) عن أبي هريرة. وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع ح (1410) ، وصحيح الترغيب والترهيب (2/ 341) ح (2545) ."

فاقتدى به أهل المرحمة طاعة لقوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8]

ومن معالم رحمته بالمساكين يدعو الله بأن يحيى حياتهم، ويُتوفَّى وفاتهم، ويحشر معهم، عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَحْيِنِى مِسْكِينًا، وَتَوَفَّنِى مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِى فِى زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ» . رواه في سنن الترمذي (5/ 352) ح (2352) ، وصححه في (إرواء الغليل 3/ 358) ح (861، 1872) ، والصحيحة (1/ 555) ح (308) .

* ومن رحمته أن حذر الولاة من إلحاق المشقة بالمساكين، والأبرياء والمظلومين: عَنْ أَبِي الشَّمَّاخِ الأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، أَنَّهُ أَتَى مُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، يَقُولُ:"مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا، ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ الْمِسْكِينِ وَالْمَظْلُومِ وَذَوِي الْحَاجَةِ؛ أَغْلَقَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى دُونَهُ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ دُونَ حَاجَتِهِ وَفَقْرِه، أَفْقَرَ مَا يَكُونُ إِلَيْهَا". حسنه لغيره الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2/ 261) ح (2210) .

ومن رحمته بالأرملة والمسكين أنه يمشي معهم فيقضي حاجاتهم، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلاةَ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ، وَلا يَانَفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ؛ فَيَقْضِيَ لَهُ الْحَاجَةَ) . رمز له السيوطي؛ (ن ك) عن ابن أبي أوفى (ك) عن أبي سعيد. وصححه الشيخ الألباني انظر حديث رقم (5005) في صحيح الجامع

ولقد (نَهَى =نبي الرحمة= عَنِ الْجَدَادِ بِاللَّيْلِ، وَالْحَصَادِ بِاللَّيْلِ. قَالَ جَعْفَرٌ: أُرَاهُ مِنْ أَجْلِ الْمَسَاكِينِ]. الصحيحة ح(2393) (والجَِذاذ بفتج الجيم والكسر: صرام النخل وهو قطع ثمرتها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت