فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 63

إكساب المعلومات وتشكيل المواقف والأفكار حول الجنس بما يلائم المرحلة السنية وهي في حد ذاتها أمر لابد منه ؛ لأنها تتعلق بأمر فطري وبحاجة عضوية ونفسية ملحة ، والإنسان إذا ما وصل إلى مرحلة معينة سيبدأ البحث فيها - سواء علم من معه أو لم يعلموا - ، ولكن الذي ينبغي أن يقال هو أن مسئولية المجتمع بداية من الأسرة والمدرسة والجامعة والمجتمع ككل هي في وصول تلك الثقافة الهامة - والخطيرة في نفس الوقت - بطريقة مدروسة ومرتبة يراعى فيها حال الشاب أو الشابة بحيث يتدرج فيها تدرجًا يسمح له بالمعرفة والإدراك مع الحفاظ عليه من التشتت والانحراف ، والإسلام يسمح بهذا ويعرضه في أنقى ثوب وأطهره ، وهو مبثوث في كتب العلم وأبواب الفقه والتي كان يتعلمها أبناء المسلمين في سن مبكرة جدًا ، لكن يلاحظ في كتب أهل العلم ما يلاحظ في القرآن الكريم والسنة المطهرة من محافظة على الألفاظ والتلميح دون التصريح - قدر الإمكان - واستعمال عبارات غاية في الأدب ومؤدية للغرض في نفس الوقت ، مثل قول الله عز وجل: أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ { (النساء: من الآية43) ، وقوله تعالى: } نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ (البقرة: من الآية223) ، وأيضًا ما جاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنه قَالَ: جَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلَكْتُ ، قَالَ: « وَمَا أَهْلَكَكَ » . قَالَ: حَوَّلْتُ [1] رَحْلِى [2] اللَّيْلَةَ .

(1) كناية عن الإتيان في القبل من الخلف .

(2) كناية عن الزوجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت