المعنى، ويستشهد عليه بالقراءات المتواترة وبغيرها كالآية 8 من سورة الحجر، والأخيرة من سورة الرعد، وغيرهما فيقول [1] :
(( آية 8 من سورة الحجر: {مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ} [الحجر: 8] فتبعًا لاختلاف القراء في قراءة اللفظ الدال على نزول الملائكة هل هو نُنَزّل، أو: تَنْزلُ، أو ...(كل هذه القراءات ممثلة في الأقاليم المختلفة) ، تفيد المعنى كل كلمة بما يناسبها: نحن ننْزل الملائكة، أو الملائكة تنْزل، بيد أن هذا الاختلاف في الحركات قد يدعو إلى تغييرات أبعد مدى من حيث المعنى )) [2] .
ثم يستشهد على توهمه هذا بالقراءة الشاذة للآية الأخيرة من سورة الرعد.
ومن هذا الباب أيضًا يقدم غولد زيهر صورة من اختلاف الحركات مما يترتب عليه صور من الاختلاف الفقهي وهي الآية 6 من سورة المائدة {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] ، وهي آية الوضوء في لفظ (وأرجلكم) باعتباره معطوفًا على ما قبله، وهو إما المأمور بغسله، أو بمسحه. والقراءتان بالفتح وبالكسر متواترتان [3] .
(1) مذاهب التفسير الإسلامي، ص 13 - 14.
(2) المرجع السابق، ص 13 - 14.
(3) انظر: النشر، لابن الجزري، ج 2، ص 254.