الصفحة 33 من 72

يقف بهما عند عمر رضي الله عنه. فذكر في الرواية الأولى منهما أن عمر ترافع مع رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قراءة القرآن. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا عمر إن القرآن كله صواب، ما لم تجعل رحمة عذابًا أو عذابًا رحمة ) ). وفي الرواية الثانية أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (( أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف وكاف ) ). اهـ. فما رأيك بتحريف غولد زيهر هذا - بعد مشاهدته ما في تفسير الطبري - أهو جهالة أم سفاهة وحقد!؟ وتأمل أمر الذين يثقون بكتبه وكتب أمثاله ))

6 -الطعن في عدد الأحرف السبعة، مرة من جهة تحديده، وثانية أن له فعلًا سحريًا في نفوس الساميين [1] . وهذا التشغيب مما لا يتفق وطبيعة الأحرف السبعة، من حيث الاعتقاد الديني بها، فضلًا عن إرادة العدد، الذي هو ظاهر في النصوص النبوية، أو عدم إرادته كما اختاره بعض علماء المسلمين. (( وبهذا يعلم أن ما ذهب إليه غولد زيهر رأي قديم عند العلماء، تأباه الأحاديث الصحيحة، والآثار القوية ) ) [2] .

(1) انظر: مذاهب التفسير الإسلامي، غولد زيهر، ص 54، وكلام د. صبحي الصالح في ذلك، عن الموسوعة الإسلامية بالفرنسية (مباحث في علوم القرآن، ص 104، بيروت دار العلم، للملايين، ط 6، 1969 م) .

(2) القراءات في نظر المستشرقين والملحدين، ص 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت