وقال الإمام الشاطبي- رحمه الله:
إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ
جهارًا من الشيطان بالله مسجلا
على ما أتى في النحل يسرًا وإن
تزد لربك تنزيهًا فلست مجهلا
صفة الاستعاذة: ورد في ذلك صيغ كثيرة, ولكن المأثور فيها هو: أَعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيطاَن الرَّجِيمِ, أو أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. والراجح في ذلك القول الأول؛ لأنه هو المألوف والمأخوذ به, وذلك على قول الإمام الشاطبي: على ما أتى في النحل يسرًا. أي أن اللفظ الأول فيه يسر على القارئ.
حالات الاستعاذة:
للاستعاذة حالات أربع: اثنتان يجهر بها, واثنتان يُسَرُّ فيهما.
أولًا- مواضع الجهر:
يجهر بالاستعاذة في مقام التعليم, أي: في حلقات التدريس للقرآن الكريم.
يجهر بالاستعاذة في المحافل وقراءة القرآن على ملأ من الناس.
ثانيًا- مواضع الإسرار:
الصلاة, يسر بالاستعاذة في الصلاة.
عند القراءة الفردية, بمعنى إذا قرأت القرآن بمفردك مع نفسك.
أوجه الاستعاذة:
الاستعاذة لها أوجه في قراءتها مع البسملة وأول السورة, وهي كما يأتي:
قطع الجميع.
قطع الأول ووصل الثاني بالثالث.
وصل الأول بالثاني, وقطع الثالث.
وصل الجميع.
أولًا- قطع الجميع: وهو الوقف على الاستعاذة مع التنفس, ثمَّ قراءة البسملة والوقوف عليها مع التنفس, ثمَّ قراءة أول السورة.
ثانيًا- قطع الأول ووصل الثاني بالثالث: وهو الوقف على الاستعاذة مع التنفس, ثمَّ قراءة البسملة وأول السورة معًا في نفس واحد.
ثالثًا- وصل الأول بالثاني وقطع الثالث: وهو وصل الاستعاذة بالبسملة, ثمَّ الوقف عليها مع التنفس, ثمَّ قراءة أول السورة.
رابعًا: وصل الجميع: وهو وصل الاستعاذة بالبسملة بأول السورة في نفس واحد متصل.
حكم البدء بقراءة سورة التوبة: