التنوين: هو نون ساكنة ساكنة زائدة تلحق آخر الاسم لفظًا وتفارقه خطًا ووقفًا. ويرمز له في المصحف بـ (فتحتين ـً) (كسرتين ـٍ) (ضمتين ـٌ) .
فهو عبارة عن نون ساكنة زائدة عن بنية الكلمة, وهذا التنوين لا يكون إلا في الأسماء فقط؛ لأن الأفعال لا تنون, ولكن ورد في القرآن الكريم فعلان منونان, هما: { وَلِيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ } (1) , { لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ } (2) . والصحيح أن هذا التنوين هو نون التوكيد الخفيفة, وإنما رسمت بالتنوين لأنها تشبه التنوين من حيث الوقف عليها.
والتنوين يثبت سماعًا باللفظ ولا يكتب بالخط, ولا يثبت عند الوقف على الكلمة.
اعلم - أخي القارئ- أن أحكام النون الساكنة والتنوين مع الحروف الهجائية أربعة أحكام: (الإظهار - الإدغام - الإقلاب - الإخفاء) .
أولًا: الإظهار الحلقي:
الإظهار: لغةً: البيان. واصطلاحًا: إخراج كل حرف من مخرجه من غير غنة في الحرف المظهر. حروف الإظهار الحلقي ستة حروف, هي حروف الحلق الستة: الهمز, الهاء, العين, الحاء, الغين, والخاء.
وقد جمعها بعض العلماء في قول: (أخي هاك علمًا حاز غير خاسر) .
ومراتب الإظهار الحلقي ثلاثة, هي:
أقصى الحلق: الهمز والهاء.
وسط الحلق: العين والحاء.
أدنى الحلق: الغين والخاء:
وسبب الإظهار: هو بعد مخرج النون عن حروف الحلق الستة, فالنون من طرف اللسان فيصعب في ذلك الإدغام, فلزم لذلك إظهار النون عند حروف الحلق.
وشرط الإظهار الحلقي هو أن يقع بعد النون الساكنة حرف من حروف الحلق الستة. والإظهار الحلقي يكون من كلمة أو كلمتين, وبعد التنوين لا يكون إلا من كلمتين.
أمثلة:
من كلمة
من كلمتين
بعد التنوين
حرف الإظهار
ينْأون
منْ آمن
كفوًا أحد
الهمزة
منْهاجًا
إنْ هو
سلامٌ هي
الهاء
الأنْعام
منْ عند
أجرًا عظيمًا
العين
انْحر
فمنْ حاجك
(1) سورة يوسف, من الآية (32) .
(2) سورة العلق, من الآية (15) .