يأتنا أحد معك، كراهية لمحضر عمر، فقال عمر: لا والله لا تدخل عليهم وحدك، فقال أبو بكر: وما عسيتهم أن يفعلوا بي، والله لآتيهم، فدخل عليهم أبو بكر، فتشهد علي، فقال: إنا قد عرفنا فضلك وما أعطاك الله، ولم ننفس عليك خيرا ساقه الله إليك، ولكنك استبددت علينا بالأمر، وكنا نرى لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيبا، حتى فاضت عينا أبي بكر، فلما تكلم أبو بكر قال: والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله صلى الله عليه أحب إلي أن أصل من قرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال، فلم آل فيها عن الخير، ولم أترك أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيها إلا صنعته. فقال علي لأبي بكر: موعدك العشية للبيعة. فلما صلى أبو بكر الظهر رقي على المنبر، فتشهد، وذكر شأن علي وتخلفه عن البيعة، وعذره بالذي اعتذر إليه، ثم استغفر وتشهد علي، فعظم حق أبي بكر، وحدث: أنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر، ولا إنكارا للذي فضله الله به، ولكنا نرى لنا في هذا الأمر نصيبا، فاستبد علينا، فوجدنا في أنفسنا. فسر بذلك المسلمون وقالوا: أصبت، وكان لمسلمون إلى علي قريبا، حين راجع الأمر المعروف.
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري -
أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب -
الشدة على المتعلم إذا ناسبه ذلك
دخلت على جابر بن عبد الله، وهو يصلي في ثوب ملتحفا به، ورداؤه موضوع، فلما انصرف قلنا: يا أبا عبد الله، تصلي ورداؤك موضوع؟ قال: نعم أحببت أن يراني الجهال مثلكم، رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي هكذا.
الراوي: جابر بن عبدالله - المحدث: البخاري -
تأليف الناس بالمال
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رهطا وسعد جالس، فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا هو أعجبهم إلي، فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنا، فقال: أو مسلما. فسكت قليلا، ثم غلبني ما أعلم منه، فعدت لمقالتي فقلت: مالك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنا، فقال: أو مسلما، ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي، وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا سعد إني لأعطي الرجل، وغيره أحب إلي منه، خشية أن يكبه الله في النار.
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري -
الاهتمام بشكوى المتعلم وإزالة سببها
لما أصاب رسول الله الغنائم يوم حنين، وقسم للمتألفين من قريش وسائر العرب ما قسم، ولم يكن في الأنصار شيء منها، قليل ولا كثير، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى قال قائلهم: لقى - والله - رسول الله قومه. فمشى سعد بن عبادة إلى رسول الله فقال: يا رسول الله إن هذا الحي من الأنصار وجدوا عليك في أنفسهم؟ قال: فيم؟ قال: فيما كان من قسمك هذه من الغنائم في قومك وفي سائر العرب، ولم يكن فيهم من ذلك شيء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ قال: ما أنا إلا امرؤ من قومي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجمع لي قومك في هذه الحظيرة فإذا اجتمعوا فأعلمني، فخرج سعد فصرخ فيهم فجمعهم في تلك الحظيرة ... حتى إذا لم يبق من الأنصار أحد إلا اجتمع له أتاه، فقال: يا رسول الله اجتمع لك هذا الحي من الأنصار حيث أمرتني أن أجمعهم. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام فيهم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: يا معشر الأنصار ألم آتكم ضلالا فهداكم الله، وعالة فأغناكم الله، وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟؟؟ قالوا: بلى! قال رسول الله: ألا تجيبون يا معشر الأنصار؟ قالوا: وما نقول يا رسول الله وبماذا نجيبك؟ المن لله ورسوله. قال: والله لو شئتم لقلتم فصدقتم وصدقتم: جئتنا طريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك، وخائفا فأمناك، ومخذولا فنصرناك ... فقالوا: المن لله ورسوله. فقال: أوجدتم في نفوسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما أسلموا، ووكلتكم إلى ما قسم الله لكم من الإسلام!! أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس إلى رحالهم بالشاء والبعير وتذهبون برسول الله إلى رحالكم؟. فوالذي نفسي بيده، لو أن الناس سلكوا شعبا وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار. اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار. فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم. وقالوا: رضينا بالله ربا، ورسوله قسما، ثم انصرف .. وتفرقوا ...
الراوي: أبو سعيد الخدري - المحدث: الألباني -
مراعاة الله لحال البشر من ضعف وعجز والتخفيف عليهم
إن الشمس لم تحبس على بشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس وفي رواية) غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة، و هو يريد أن يبني بها، ولما يبن بها، ولا أحد بنى بيوتا لما يرفع سقفها، و لا آخر قد اشترى غنما أو خلفات، و هو منتظر ولادها، قال: فغزا، فأدنى للقرية حين صلاة العصر، أو قريبا من ذلك، و في رواية: فلقي العدو عند غيبوبة الشمس)، فقال للشمس: أنت مأمورة و أنا مأمور، اللهم احبسها علي شيئا، فحبست عليه، حتى فتح الله عليه، [فغنموا الغنائم] ، قال: فجمعوا ما غنموا، فأقبلت النار لتأكله، فأبت أن تطعمه [و كانوا إذا غنموا الغنيمة بعث الله تعالى عليها النار فأكلتها] فقال: فيكم غلول، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فبايعوه، فلصقت يد رجل بيده، فقال: فيكم ا لغلول، فلتبايعني قبيلتك، فبايعته، قال: فلصقت بيد رجلين أو ثلاثة [يده] ، فقال: فيكم الغلول، أنتم غللتم، [قال: أجل قد غللنا صورة وجه بقرة من ذهب] ، قال: فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب، قال: فوضعوه في المال، و هو بالصعيد،