تكرار تعليم الأمور الهامة وصرف المتعلم عن ملازمة العالم إن ضر المتعلم ذلك في دينه
قال إني كنت في الجاهلية أرى الناس على ضلالة ولا أرى الأوثان شيئا ثم سمعت الرجال تخبر أخبارا بمكة وتحدث أحاديث فركبت راحلتي حتى قدمت مكة فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مستخف وإذا قومه عليه حرار فتلطفت له فدخلت عليه فقلت ما أنت قال أنا نبي فقلت وما نبي قال رسول قلت آلله أرسلك قال نعم قلت بأي شيء أرسلك قال بتوحيد الله لا تشرك به شيء وكسر الأوثان وصلة الأرحام فقلت فمن معك على هذا قال حر وعبد قال وإذا معه أبو بكر بن أبي قحافة وبلال قلت إني متبعك قال لا تستطيع ذلك يومك هذا ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فالحق بي فرجعت إلى أهلي وقد أسلمت فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا إلى المدينة فجعلت أتخبر الأخبار حتى جاء ركب من يثرب فقلت ما فعل هذا الرجل المكي الذي أتاكم قالوا أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك وحيل بينهم وبينه قال عمرو بن عبسة فركبت راحلتي حتى قدمت عليه المدينة فدخلت عليه فقلت يا رسول الله أتعرفني قال نعم قال ألست الذي أتيتني بمكة قال قلت بلى فعلمني مما علمك الله قال فإذا صليت الصبح فاقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس فإذا طلعت فلا تصل حتى ترتفع فإنها تطلع حين تطلع بين قرني الشيطان وحينئذ يسجد لها الكفار فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الرمح بالظل ثم اقصر عن الصلاة فإنها حينئذ تسعر جهنم فإذا فاء الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر فإذا صليت العصر فاقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار قال فقلت يا نبي الله أخبرني عن الوضوء قال ما من رجل يقرب وضوءه ثم يمضمض ويستنشق إلا خرجت خطاياه من فيه وخياشيمه مع الماء حتى يستنثر ثم يغسل وجهه كما أمره الله تعالى إلا خرجت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ثم يغسل يديه إلى المرفقين كما أمره الله تعالى إلا خرجت خطاياه من أطراف أنامله ثم يمسح رأسه كما أمره الله تعالى إلا خرجت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله تعالى إلا خرجت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه بالذي هو له أهل ثم يركع ركعتين إلا انصرف من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه قال أبو أمامة يا عمرو بن عبسة انظر ما تقول سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أيعطى هذا الرجل كله في مقامه قال عمرو بن عبسة يا أبا أمامة كبرت سني ورق عظمي واقترب أجلي وما بي من حاجة إلى أن أكذب على الله وعلى رسوله لو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة أو مرتين أو ثلاثة لقد سمعته منه سبع مرار أو أكثر
الراوي: عمرو بن عبسة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الجورقاني - المصدر: الأباطيل والمناكير - الصفحة أو الرقم: 1/ 295
التوسعة والتيسير على المتعلم ما احتمل الأمر ذلك
سألت عائشة كيف كانت قراءة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقالت: كل ذلك قد كان يفعل, ربما أسر بالقراءة وربما جهر, فقلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.
الراوي: عائشة - المحدث: الوادعي -
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر، في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الآخريين بأم الكتاب، ويسمعنا الآية، ويطول في الركعة الأولى مالا يطول في الركعة الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح.
الراوي: أبو قتادة الأنصاري الحارث بن ربعي - المحدث: البخاري -
صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ترخص فيه، وتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فحمد الله ثم قال: (ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني أعلمهم بالله وأشدهم له خشية) .
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري -
صام في سفره إلى مكة عام الفتح في شهر رمضان، وأمر الناس أن يفطروا، فقيل له: إن الناس صاموا حين صمت، فدعا بإناء فيه ماء فوضعه على يده وأمر من بين يديه أن يحبسوا، فلما حبسوا ولحقه من وراءه رفع الإناء إلى فيه فشرب، وفي حديثهما أو حديث أحدهما: وذلك بعد العصر
الراوي: جابر المحدث: الإمام الشافعي - المصدر: الأم -
دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال: هل عندكم شيء. فقلت: لا، قال: فإذا صائم. ثم مر بي بعد ذلك اليوم، وقد أهدي إلى حيس، فخبأت له منه، وكان يحب الحيس. قالت: يا رسول الله، إنه أهدي لنا حيس، فخبأت لك منه قال: أدنيه أما إني قد أصبحت وأنا صائم. فأكل منه، ثم قال: إنما مثل صوم المتطوع، مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة، فإن شاء أمضاها، وإن شاء حبسها
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي -
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، قال عبد الله بن أبي بكر: فذكرت ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن، فقالت: صدق، سمعت عائشة تقول: دف ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ادخروا لثلاث وتصدقوا بما بقي، قالت: فلما كان بعد ذلك قيل: يا رسول الله! لقد كان الناس ينتفعون بضحاياهم يجملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما ذاك؟ أو كما قال، قالوا: يا رسول الله، نهيت عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت حضرة الأضحى، فكلوا وتصدقوا وادخروا