الصفحة 19 من 26

قال الأستاذ الدكتور ممدوح عبد الغفور حسن في كتابه (مملكة المعادن) : والذهب النقي ليس صلدا بدرجة كافية تصلح لصناعة المجوهرات، ولكنه يخلط بالنحاس أو الفضة أو النيكل أو البلاتين لزيادة صلادته، وفي نفس الوقت إكسابه ألوانا مميزة، فقليل من النحاس يضفي عليه احمرار [1] في اللون، أما الفضة فإنها تضفي عليه مسحة من البياض، أما زيادة نسبة البلاتين إلى 25 % أو النيكل إلى 15 % فإنها تعطي سبيكة تسمى (الذهب الأبيض) .اهـ [2]

وقال الدكتور صلاح يحياوي في كتابه (الذهب) : وهناك ما يعرف بالذهب الأبيض وهو خليطة من: ذهب وبالاديوم بنسبة 6 أجزاء من الذهب بعيار 21 قيراطا إلى جزء واحد من البالاديوم، فينتج ذهب أبيض بعيار 18 قيراطا. وهذا النوع من الذهب الأبيض لين نسبيا، ويخشى معه من ضياع قطع الماس أوفصوص الأحجار الكريمة المرصعة فيه، لذلك يفضل عليه الذهب الأبيض بعيار 12 قيراطا والذي يزيد قيمة عن الذهب الأبيض بعيار 18 قيراطا؛ وذلك لارتفاع قيمة البالاديوم. [3]

وقال الأستاذ محمد حسين جودي في كتابه (علوم الذهب وصياغة المجوهرات) : ومن المعروف أن كل فلز من الفلزات المكونة لسبيكة الذهب كالنحاس والفضة والبلاديوم والبلاتين والخارصين وغيرها لها تأثير واضح في لون السبيكة وصلادتها ودرجة انصهارها، فالذهب يعطي اللون الأصفر ويقاوم ضد تأكسد السبيكة ويعطيها قابلية لتحمل السحب ويزيد من كثافتها النوعية ويسهل مع النحاس المعالجة الحرارية.

أما النحاس يعطي السبيكة اللون الأحمر، ويزيد من قوتها وصلادتها. وأما الفضة تقلل من درجة انصهارها وتعطيها اللون الأبيض. وأما البلاتين يزيد من مقاومة السبيكة للتأكسد ومن كل التأثيرات الخارجية الأخرى. وأما البلاديوم فيعطيها اللون الأبيض. وأما الخارصين يعتبر عاملا مختزلا منقيا للمعادن المصهورة من الأوكسجين ويتحد مع الأكاسيد الموجودة ليزيد من قوة الذهب على السبك أو الانصباب، ويعمل على تقليل درجة انصهار السبيكة.

وفلزات مثل الفضة والبلاديوم والبلاتين تعطي اللون الأبيض، وهناك نوعين من الذهب الأبيض:

النوع الأول: الباهض الثمن تتكون سبائكه من الذهب الأصفر والبلاتين والبلاديوم بنسب عالية، ومثل هذه السبائك تعتبر سبائك ذهبية ثمينة لاتستهلك تحت تأثير المؤثرات الخارجية ولا تتأكسد مطلقا، وهي أكثر مقاومة من سبائك الذهب الأخرى، ولهذا السبب يكون الإقبال عليها من الناس شديدا وخاصة الأثرياء منهم.

(1) كذا وصوابه: احمرارا.

(2) مملكة المعادن ص 56. الشركة العربية للنشر والتوزيع. القاهرة 1997 م.

(3) الذهب. مؤسسة الرسالة. الطبعة الأولى 1400 هـ ص80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت