الصفحة 99 من 371

وعن حبيبه أنها كانت عند عائشة رضي الله عنها فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى دخل عليها فقال:"ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا جيء بهم يوم القيامة حتى يوقفوا على باب الجنة فيقال لهم ادخلوا الجنة فيقولون حتى يدخل آباؤنا فيقال لهم:"ادخلوا أنتم وآباؤكم" (1) ."

وعن أبي حسان قال: قلت لأبي هريرة - رضي الله عنه - ، إنه قد مات لي ابنان فما أنت محدثي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحديث يطيب أنفسنا عن موتانا؟ قال: نعم"صغارهم دعاميص الجنة يتلقى أحدهم أباه أو قال أبويه فيأخذ بثوبه أو قال بيده كما آخذ أنا بصنفة ثوب هذا فلا يتناهى أو قال ينتهي حتى يدخله الله وأباه الجنة" (2) .

الدعاميص: بفتح الدال وبالصاد مهملتين جمع دعموص بضم الدال وهي دويبة صغيرة تكون في العذران إذا نشفت يضرب لونها إلى السواد وشبه الطفل به لصغره وسرعة حركته في الجنة. وقيل الدعموص هو الرجل كثير الدخول على الملوك من غير إذن منهم.

وصنفة الثوب: بفتح الصاد المهملة والنون معًا بعدهما فاء هي حاشيته وطرفه الذي لا هدب له، وقيل هي الناحية ذات الهدب والله تعالى أعلم.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من كان له فرطان من أمتي أدخله الله بهما الجنة"فقالت له عائشة: فمن كان له فرط ؟ قال:"من كان له فرط ؟؟"قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك ؟ قال:"فأما فرط أمتي لن يصابوا بمثلي" (3) .

الفرط: بالتحريك هو الذي يتقدم القوم ليرتاد لهم الماء ويهيء لهم الدلاء والرشاء والمراد به هنا الولد دون البلوغ يقدمه المرء بين يديه ذكرًا كان أو أنثى وجمعه أفراط.

(1) رواه الطبراني، المشكاة (1754) ،وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (2003)

(2) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (2635) ، وأحمد (2/510) .

(3) رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسن، المشكاة (1735) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت