الصفحة 93 من 371

وفي رواية لمسلم: عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرًا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون"قالت: فلما مات أبو سلمة أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات، قال:"قولي:اللهم اغفر لي وله، واعقبني منه عُقبى حسنة"فقلت، فأعقبني الله مَنْ هو خيرٌ لي منه محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - (1) .

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بامرأة تبكي عند قبر، فقال:"اتقي الله واصبري، قالت: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه، فقيل: لها إنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتت باب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده بوابين، فقالت:لم أعرفك، فقال:"إنما الصبر عند الصدمة الأولى". (2) "

وعن أبي موسى - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال:"إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم،فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده ؟فيقولون: نعم،فيقول: فماذا قال عبدي؟فيقولون: حمدك واسترجع،فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد". (3)

قوله: إذا مات ولد العبد: أي الإنسان ذكرًا كان أم أنثى، قال الله تعالى لملائكته الموكلين بقبض الأرواح: قبضتم ولد عبدي أي روحه، فيقولون: نعم فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده ، أي نتيجته كالثمرة تنتجها الشجرة ، فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي، فيقولون: حمدك واسترجع ، أي قال: إنا لله وإنا إليه راجعون .

(1) صحيح مسلم ، كتاب الجنائز رقم (919)

(2) رواه البخاري برقم (1223) ، باب زيارة القبور ، ومسلم برقم (926) ، باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى .

(3) رواه الترمذي ، وحسنه ابن ماجه، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (807) ، والسلسلة الصحيحة برقم (1408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت