الصفحة 347 من 371

الحل الثاني: والهجر في المضجع ، فإنّ الزوج إذا سيطر على نفسه ولم يأتِها فقد حطم أقوى الأسلحة عند المرأة، والهجر يكون من باب التأديب، وعلاجًا من النشوز ، فإذا لم ينفع فعليك بالحل الذي بعده، وهو الضرب.

الحل الثالث: الضرب،ويكون ضربًا غير مبرح ، ولا يكون تعذيبًا ، ولا انتقامًا ، ولا تشفيًا ، ولا يكون فيه إهانة ولا تحقير ولا إذلال .

فعلى المرأة أن تتقي الله تعالى وتطيع زوجها فيما أحل الله، لأنها معرضة لعقوبة الله تعالى وسخطه والعياذ بالله .

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأتهِ فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" (1) .

وفي لفظ في الصحيحين:"إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة".

وفي لفظ قال:"والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها زوجها" (2) .

قال - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرأةٍ أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه" (3) .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" (4) .

(1) رواه البخاري في كتاب النكاح (3065) ، باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومسلم في كتاب النكاح (1436) ، باب تحريم امتناعها من فراش زوجها .

(2) رواه البخاري في كتاب النكاح برقم (5193) ، ورواه مسلم في كتاب النكاح برقم (1436) .

(3) رواه البخاري في كتاب النكاح برقم (5195) .

(4) أخرجه الترمذي أبواب الرضاع برقم (1159) ، وابن حبان رقم (1291ـ موارد) والبيهقي في السنن الكبرى (7/291) ، والحاكم في المستدرك (4/171ـ172) ، والبزار كما في"المجمع" (9/4) عن أبي هريرة، وقال الحاكم صحيح الإسناد، إرواء الغليل (7/54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت