وقد أثنى الله تعالى على المؤمنات الصالحات المطيعات لأزواجهن الحافظات لشرفهن في غياب الزوج فقال تعالى: { فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ } . (1)
المرأة المسلمة الصالحة هي التي تحسن معاشرة زوجها وتطيعه بعد طاعة ربها ، وقد أثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هذه المرأة وجعلها المرأة المثالية التي ينبغي على الرجل أن يظفر بها .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما سُئل أي النساء خير قال:"التي تسره إذا نظر ، وتطيعه إذا أمر ، ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره".
نصحت أم معاصرة ابنتها بالنصيحة التالية وقد مزجتها بابتسامتها ودموعها يا بنيتي أنت مقبلة على حياة جديدة حياة لا مكان فيها لأمك وأبيك ، أو لأحد من أخوتك . فيها ستصبحين صاحبةً لزوجك لا يريد أن يشاركه فيك أحد حتى لو كان من لحمك ودمك . كوني له زوجة وكوني له أمًا اجعليه يشعر أنك كل شيء في حياته وكل شيء في دنياه اذكري دائمًا أن الرجل _ أي رجل _ طفل كبير أقل كلمة حلوة تسعده لا تجعليه يشعر أنه بزواجه منك قد حرمك من أهلك وأسرتك إن هذا الشعور نفسه قد شابه هو فهو أيضًا قد ترك بيت والديه وترك أسرته من أجلك ولكن الفرق بينه وبينك هو الفرق بين الرجل والمرأة ، المرأة تحن دائمًا إلى أسرتها وإلى بيتها الذي ولدت فيه ونشأت وكبرت وتعلمت ولكن لا بد لها أن تعود نفسها على هذه الحياة الجديدة لا بد لها أن تكيف حياتها مع الرجل الذي أصبح لها زوجًا وراعيًا وأبًا لأطفالها .. هذه دنياك الجديدة .
يا ابنتي هذا هو حاضرك ومستقبلك هذه هي التي شاركتما أنت وزوجك في صنعها إنني لا أطلب منك أباك وأمك وأخوتك لأنهم لن ينسوك أبدًا يا حبيبتي وكيف تنسى الأم فلذة كبدها ولكن أطلب منك أن تحبي زوجك وتعيشي له وتسعدي حياتك معه . (2)
(1) سورة النساء الآية (34) .
(2) كتاب أسعد امرأة في العالم (ص124) .