الصفحة 317 من 371

وسئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين:والدتي أنجبت طفلًا عام 1382 هـ في شهر رمضان المبارك ومعروف لديهم أن المرضع في شهر رمضان لا يجوز أن تصوم خوفًا على حياة طفلها ولم يكن معروفًا لديهم قضاء شهر رمضان بعد كبر الطفل لأنهم ساكنون في البادية لا يعرفون من الإسلام إلا قليلًا واليوم بعد انتشار العلم عرفت أن المرضع إذا أفطرت رمضان لابد أن تقضيه .. ولكنها أفطرت ذلك الشهر في عام 1382 هـ لعذر حقيقي هو إرضاع طفلها وكبر الطفل وصار اليوم عمره 24 سنة ولم تقض ذلك الشهر وهذا والله أعلم بسبب الجهل لا تهاونًا وقصد التعمد .

فأجاب: يجب عليها المبادرة على قضاء ذلك الشهر في أقرب وقت فتصومه ولو متفرقًا بقدر الأيام التي صامها المسلمون ذلك العام وعليها مع الصيام صدقة وهي إطعام مسكين عن كل يوم كفارة عن التأخير فإن من أخر القضاء حتى أدركه رمضان آخر لزمه مع القضاء كفارة فيكفي عن الشهر كله كيس من الأرز خمسة وأربعون كيلو جرامًا وكان الواجب عليها البحث والسؤال عن أمر دينها. فإن هذه المسألة مشتهرة ومعروفة بين الناس وهي إن أفطر لعذر لزمه القضاء فورًا ولم يجز له التأخير لغير عذر فأما فطرها بسبب الرضاع فقد يكون لعذر إذا خافت على نفسها من الضرر باجتماع الصوم والرضاع فيكفيها القضاء فورًا وقد تكون بسبب الطفل إذا خافت عليه الجوع والمرض فأفطرت فيكون عليها مع القضاء كفارة طعام مسكين بقدر الأيام التي أفطرت ولو قضته في ذلك العام وعلى هذا فإن كان فطرها بسبب الطفل وأخرت القضاء فعليها كفارتان كما ذكرنا والله أعلمز اهـ. (1)

وعن عمرو بن دينار عن عطاء سمع بن عباس يقرأ وعلى الذين يطوقونه فدية طعام مسكين قال بن عباس: ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا. (2)

(1) اليمامة (892) .

(2) صحيح البخاري برقم (4235) ، باب فمن شهد منكم الشهر فليصمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت