وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة". (1)
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"قوله:"لأتيتك بقرابها مغفرة"، أي: أن حسنة التوحيد عظيمة تكفر الخطايا الكبيرة إذا لقي الله وهو لا يشرك به شيئًا، والمغفرة ستر الذنب والتجاوز عنه."
أن في هذا الحديث فضل التوحيد، وأنه سبب لتكفير الذنوب .
ثم قال: وفي الحديث مسائل: الأولى: سعة فضل الله. الثانية: كثرة ثواب التوحيد عند الله. الثالثة: تكفيره مع ذلك الذنوب".اهـ. (2) "
وعن جابر قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته بثلاث يقول:"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن". (3) قال الإمام النووي: قال العلماء:معنى حسن الظن بالله تعالى:أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه. (4)
وعن أبي ذر - رضي الله عنه -قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يقول الله عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أزيد ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة سيئة مثلها أو أغفر ومن تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثلها مغفرة (5) ."
قراب الأرض: ملئ الأرض .
الباع: طول ذراعي الإنسان وعضده وعرض صدره.
(1) رواه البخاري برقم (6970) ، ومسلم برقم (2675) .
(2) القول المفيد شرح كتاب التوحيد .
(3) رواه مسلم في كتاب الجنة برقم (2877) ، وأحمد برقم (13711،) وأبو داود برقم (3113) ، وابن ماجة برقم (4167) .
(4) شرح النووي على مسلم (6/183) .
(5) رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6774) .