واللعن لا يختص بالنساء فقط بل يدخل فيه الرجال إذا فعلوا ذلك، سواء نمصوا، أو وشموا، أو وصلوا الشعر الذي تسمى ( الباروكة ) ، أو تفلجوا للحسن.
ونجد وللأسف الشديد بعض الناس ينمصون سواء لنفسهم أو لغيرهم، فإذا فعلوا ذلك فإنهم آثمون هم والذين ينمصون لهم، فهم في الإثم سواء.
باب
في لعن النامصة والمتنمصة
عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال:"لعن الله الواشِمات والمستوشماتِ والمتَنَمِّصَاتِ والمتَفَلِّجاتِ لِلْحُسْنِ، المغيرات خلق الله".
فقالت لهُ امرأةٌ من في ذلك فقال: وما لي لا ألْعَنُ مَنْ لعَنَهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في كتاب الله؟ قال الله تعالى: { وما آتاكم الرسولُ فخذوه وما نهاكُم عنه فانْتَهُوا } قالت بلى. قال: فإنه قد نهى عنه. قالت: إني أرى أهلك يفعلونه. قال: فاذهبي فانظري: فذهبت فنظرت فلم تر من حاجتها شيئًا.فقال: لو كانت كذلك ما جامعتها" (1) ."
الواصلة: هي التي تصل شعرها والمستوصلة: التي يوصل لها.
المتنمصة: النمص: ترقيق الحواجب وتدقيقها طلبًا لتحسينها.
وسئل أيضًا الشيخ محمد صالح العثيمين: عن حكم تخفيف شعر الحاجب ؟
فأجاب: تخفيف شعر الحاجب إذا كان بطريق النتف فهو حرام بل كبيرة من الكبائر، لأنه من النمص الذي لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فعله. وإذا كان بطريق القص أو الحلق، فهذا كرهه بعض أهل العلم، ومنعه بعضهم، وجعله من النمص ، وقال: إن النمص ليس خاصًا بالنتف ، بل هو عام لكل تغيير لشعر لم يأذن الله به إذا كان في الوجه .
(1) رواه البخاري في كتاب اللباس برقم (5931و5939و5943) ، ومسلم في كتاب اللباس والزينة برقم (2125) .