ثالثًا: مع كون المرأة عورة ؛ فإن العورة تختلف ، فمنها عورة مغلظة ، ومنها ما هو أخف من ذلك ، كما أن المرض التي تعالج منه المرأة قد يكون من الأمراض الخطرة التي لا ينبغي تأخر علاجها ، وقد يكون من العوارض البسيطة التي لا ضرر في تأخر علاجها حتى يحضر محرمها ولا خطر كما أن النساء يختلفن ، فمنهن القواعد من النساء ، ومنهن الشابة الحسناء ن ومنهن ما بين ذلك ، ومنهن من تأتي وقد أنهكها المرض ، ومنهن من تأتي إلى المستشفى من دون أن يظهر عليها أثر المرض ، ومنهن من يعمل لها بنج موضعي أو كلى ، ومنهن من يكتفي بإعطائها حبوبًا ونحوها ولكل واحدة من هؤلاء حكمها .
وعلى كل حال فالخلوة بالمرأة الأجنبية محرمة شرعًا ولو للطبيب الذي يعالجها، لحديث:"ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما"فلابد من حضور أحد معها سواء كان زوجها أو أحد محارمها الرجال ؛ فإن لم يتهيأ فَمِنْ أقاربها النساء ، فإن لم يوجد أحد ممن ذكر وكان المرض خطرًا لا يمكن تأخيره فلا أقل من حضور الممرضة ونحوها تقاديًا من الخلوة المنهي عنها . (1)
باب
التحذير من إظهار المرأة زينتها إلا لمن استثناهم الله
والتحذير من خروجها متعطرة
(1) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ( 10/12، 13) ، (صادرة عن الإفتاء .. 27في 21/ 9/ 1385هـ )