ومن الغريب في هذا الزمان نجد بعض النساء ترتدي البنطال الذي يفصل جسمها وربما يكون ضيقًا بحيث يصف العورة وتغطي شعرها بقطعة قماش وتقول أنا محجبة !!!
وللشيخ ابن عثيمين رحمه الله كلام في لبس الضيق من اللباس، نذكره للفائدة، فقال: لبس الملابس الضيقة التي تبين مفاتن المرأة وتبرز ما فيه الفتنة محرم، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: رجالٌ معهم سياط كأذناب البقر، يضربون بها الناس"
-يعني ظلمًا وعدوانًا- ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات". فقد فسر قوله:"كاسيات عاريات"بأنهن يلبسن ألبسة قصيرة لا تستر ما يجب ستره من العورة، وفُسر بأنهن يلبسن ألبسة تكون خفيفة لا تمنع من رؤية ما وراءها من بشرة المرأة، وفُسرت بأن يلبسن ملابس ضيقة فهي ساترة عن الرؤية لكنها مبدية لمفاتن المرأة، وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تلبس هذه الملابس الضيقة إلا لمن يجوز لها إبداء عورتها عنده وهو زوجها فإنه ليس بين الزوج وزوجته عورة لقول الله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } (1) ."
وقالت عائشة:"كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد تختلف أيدينا فيه" (2) .
فالإنسان بينه وبين زوجته لا عورة بينهما، كما أسلفنا، وأما بين المرأة والمحارم فإنه يجب عليها أن تستر عورتها، والضيق لا يجوز عند المحارم ولا عند النساء إذا كان ضيقًا شديدًا يبين مفاتن المرأة (3) . أ.هـ.
باب
سلوك المرأة في الزينة التي تبديها والتي تخفيها
(1) المؤمنون (5 ـ 6) .
(2) رواه البخاري برقم (261) ومسلم برقم (316) .
(3) فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين (2/825 ـ 826) . ط دار عالم الكتب .