وعن المسور بن حمزه - رضي الله عنه - قال: أقبلت بحجرٍ أحمله ثقيلٍ وعليَّ إزارٌ خفيفٌ، قال: فانحل إزاري ومعي الحجر لم أستطع أن أضعه حتى بلغتُ به موضعه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ارجع إلى ثوبك فخذهُ ولا تمشوا عراة" (1) .
وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت يا رسول الله: عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال:"أحفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك"قال: قلت: يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال:"إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها". قال: قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليًا؟ قال:"الله أحق أن يستحيا منه من الناس" (2) .
وروى يعلى - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يغتسل بالبراز بلا إزار، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله عز وجل"
حييٌ ستير يحبُ الحياءَ والسترَ، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر" (3) ."
البَراز: بالفتح: المكان الفضاء من الأرض البعيد الواسع.
(1) رواه مسلم برقم (341) ، وأبو داود برقم (4016) .
(2) رواه أبو داود في سننه برقم (4017) ، والترمذي برقم (2794) ، وابن ماجة برقم (1920) . وحسنه الألباني في صحيح أبي داود برقم (3391) .
(3) رواه أبو داود برقم (4012) ورواه أحمد برقم (17509) والنسائي برقم (406) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود.