فلكل هؤلاء اللواتي يؤمن بالله تعالى ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا ورسولا ، ومن باب التعاون على البر والتقوى الذي أمرنا الله تعالى به، حيث قال الله تعالى: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } . سورة المائدة الآية (2) .
وقد قمنا بجمع النصوص من الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح بخصوص الأمور التي تجب على المرأة من حيث سلوكها مع خالقها سبحانه وتعالى، ومع نبيها - صلى الله عليه وسلم -، ومع زوجها وأولادها وأهلها ومع الناس جميعًا .
وقمنا أيضًا بترتيب الكتاب على الأبواب الفقهية بدءًا بكتاب العقيدة وانتهاءًا بكتاب الجنائز ، ليسهُلَ على المرأة المسلمة القراءة والبحث وأخذ الفائدة التي تحتاجُها .
وهذا ما ستجدينه بإذن الله تعالى في هذا البحث، كتبته لك من باب الدال على الخير كفاعله، وهو من باب النصح الذي أمرنا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حيث قال - صلى الله عليه وسلم:"إن الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم". أخرجه مسلم .
هذا وأشكر كلَ من قدم لي المساعدة لأخراج هذا الكتاب وتقديمه للمسلمين لكي ينتفعوا به.
و"لا يشكر الله من لا يشكر الناس" (1) ، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
فجزاهم الله عنا خير الجزاء وجعل عملهم هذا في ميزان حسناتهم يوم القيامة .
والله أسأل أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم، ولا يجعل لأحد فيه نصيبًا، وأن يجعل له القبول في الأرض ، وأن ينفعني به في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
(1) صحيح الترمذي رقم (1592) ، الصحيحة برقم (417) ، المشكاة (3025) ، التعليق الرغيب (2/56) .