الصفحة 104 من 371

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتلُ زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرف فيه الحزن، قالت: وأنا أطلع من شق الباب فأتاه رجل فقال: أي رسول الله! إن نساء جعفر - وذكر بكاءهن، فأمره أن ينهاهن، فذهب الرجل ثم أتى فقال: والله لقد غلبنني أو غلبننا.

فزعمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فاحثِ في أفواههن التراب".

فقلت: أرغم الله أنفك، فو الله ما أنت بفاعل ولا تركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العَنا. (1)

قال النووي: مرادها أن الرجل قاصر عن القيام بما أمر به من الإنكار والتأديب، ومع ذلك لم يفصح بعجزه عن ذلك ليرسل غيره فيستريح من التعب.أ.هـ.

وعن حذيفة - رضي الله عنه -، أنه قال: إذ حُضِر: إذا أنا مت فلا يؤذن علي أحد، إني أخاف أن يكون نعيًا وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن النعي. (2)

عن أنس - رضي الله عنه - قال: شهدنا بنتًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس على القبر ، قال: فرُئِيَتْ عيناه تدمعان ،

قال: فقال:"هل منكم رجل لم يقارف الليلة"؟

فقال أبو طلحة: أنا، قال:"فانزل"قال: فنزل في قبرها . (3)

لم يقارف: أي لم يجامع .

باب

النهي عن سب الميت والإساءة له

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا الأموات، فإنهم أفضوا إلى ما قدموا". (4)

(1) رواه البخاري في كتاب الجنائز برقم )1305)، واللفظ له، ومسلم في كتاب الجنائز برقم (935) .

(2) رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم (3531) ، وأحكام الجنائز ( ص 44) .

(3) رواه البخاري برقم ( 3/ 126، 127، 167) .

(4) رواه البخاري في كتاب الجنائز برقم (1393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت