فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 100

أشي هو لك لم يزل ولا يزول، أم هو شيء كان لمن هو قبلك زال عنه فصار إليك وكذلك يزول عنك؟.

فقال: لا: بل كان لمن كان قبلي فزال عنه وصار إلي وكذلك يزول عني.

قال: فسررت بشيء تذهب عنك لذته وتبقى تبعته عليك تكون فيه قليلًا وترتهن فيه كثيرًا طويلًا.

فبكى وقال له: فأين المهرب؟

قال: إلى أحد أمرين: إما أن تقيم فتعمل بطاعة ربك، وإما أن تلقي عليك أمتعتك ثم تلحق بجبل وتفر من الناس وتقيم وحدك تعبد ربك حتى يأتيك أجلك.

قال: فإذا فعلت ذلك فما لي؟

فقال: حياة بلا موت، وشباب بلا هرم، وصحة بلا سقم، وملك جديد لا يبلى.

فقال له: أيها الحكيم: وكل ما أرى إلى فناء وزوال؟

قال: نعم.

قال: فأي خير فيما بقي؟!

والله لأطلبن عيشًا لا يزول أبدًا، فانخلع من ملكه ولبس الأمساح وسار في الأرض. وتبعه الحكيم ، فعبد الله حتى ماتا.

وهو الذي يقول فيه عدي بن زيد الشاعر:

وتبين رب الخورنق إذ ... أشرف يومًا وللهدى تفكير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت