وهاهو القرآن يلفت نظر المشركين إلى آيات الله في الكون ليستدلوا من خلالها على وجود الله فيقول:] إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ {البقرة/164}
وها هو الأعرابي يستدل بفطرته السليمة على وجود الله ، وبنفس القانون الذي اعتمده العقل الحديث فيقول: (( البعرة تدل على البعير ، والأثر يدل على المسير، فسماء ذات أبراج ، وأرض ذات فجاج ، ألا تدل على اللطيف الخبير ) ).
ولذلك سننتقل في الحلقات القادمة إن شاء الله إلى النظر في ملكوت السموات والأرض ، فننظر في الفضاء ، والأرض والنبات ، والحيوان ، والإنسان ، ومن خلال الحقائق العلمية التي اكتشفها العقل الحديث ، لتثبت بما لا يدع مجالا للشك وبنفس أسلوب العقل الحديث وجود الله ووحدانيته .
ففي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد
الأدلة على وجود الله
1-من الفضاء
ذكرنا في الفقرات الماضية أن كل ما في الكون يدل على وجود الله ، سواء أكان في السماء أم في الأرض، وسواء أكان من الجماد، أم النبات، أم الحيوان ،أم الإنسان .
وسنبدأ بالعالم الفضاء لنرى بعض ما فيه من الآيات الكثيرة الدالة على وجود الله .
يقول علماء الفلك: