الصفحة 10 من 37

-والمقصود من هذا الكتاب علم المعاملة فقط دون علم المكاشفة التي لا رخصة في إيداعها الكتب وإن كانت هي غاية مقصد الطالبين ومطمع نظر الصديقين وعلم المعاملة طريق إليه ولكن لم يتكلم الأنبياء صلوات الله عليهم مع الخلق إلا في علم الطريق والإرشاد إليه.

-وأما علم المكاشفة فلم يتكلموا فيه إلا بالرمز والإيماء على سبيل التمثيل والإجمال علما منهم بقصور أفهام الخلق عن الاحتمال، والعلماء ورثة الأنبياء فما لهم سبيل إلى العدول عن نهج التأسي والاقتداء،

-ثم إن علم المعاملة ينقسم إلى:

-علم ظاهر أعني العلم بأعمال الجوارح

-وإلى علم باطن أعنى العلم بأعمال القلوب

-والجاري على الجوارح إما عادة وإما عبادة

-والوارد على القلوب التي هي بحكم الاحتجاب عن الحواس من عالم الملكوت

-إما محمود وإما مذموم

-فبالواجب انقسم هذا العلم إلى شطرين ظاهر وباطن.

والشطر الظاهر المتعلق بالجوارح انقسم إلى عادة وعبادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت