فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 2033

2-إن دخل مصرًا ولم يجد محرابًا، وكان يمكنه أن يتحرى، وجب عليه التحري، وذلك بمعرفة الأدلة الدالة على الجهة كالفجر والشفق والشمس والقطب، ولا يجوز له التقليد مع إمكان الاجتهاد، وإذا خفيت عليه علامات القبلة لزمه أن يسأل عنها شخصًا مكلفًا عدلًا عارفًا بأدلة القبلة، ولو كان أنثى أو عبدًا، ولا يقلد مجتهد مجتهدًا.

وإذا دخل مصرًا ولم يجد محرابًا ولا عدلًا يسأله، وتحير باجتهاده، فإنه يتخير جهة من الجهات الأربع ويصلي إليها.

وإذا لم يكن أهلًا للاجتهاد، أو كان أعمى، فعليه أن يسأل شخصًا مكلفًا عدلًا عارفًا بالقبلة، فإن لم يجد من يسأله تخير جهة يصلي إليها، وصحت صلاته.

وإذا اجتهد المجتهد وبعد الدخول في الصلاة تبين خطأ اجتهاده ظنًا أو يقينًا، وجب عليه أن يقطع الصلاة بشرطين: الأول: أن يكون مبصرًا، أما إن كان أعمى فلا يجب عليه قطع الصلاة - [146] - ولكن يجب عليه أن يتحول إلى القبلة وهو في الصلاة. والثاني: أن يكون الانحراف عن القبلة كثيرًا، أما إذا كان يسيرًا فإن الصلاة لا تبطل ولكن يجب التحول إلى القبلة، فإذا لم يتحول صحت الصلاة مع الإثم.

أما إن تبين خطأ المجتهد في القبلة بعد الانتهاء من صلاته، أعادها إن كان مبصرًا ولو في الوقت الضروري، بخلاف المنحرف يسيرًا والأعمى فلا إعادة عليهما.

الصلاة داخل الكعبة والحجر:

آ- لا تجوز (1) صلاة الفرض في جوف الكعبة، سواء كان الفرض عينًا أو كفائيًا، وإن صلى عمدًا أعاد في الوقت الضروري، وقيل: الناسي يعيد في الوقت الضروري أما العامد أو الجاهل فيعيد مطلقًا في الوقت وخارجه.

ب- لا تجوز (2) صلاة النفل المؤكد، كالوتر والعيدين وركعتي الفجر، وإذا صلاها فيها لا يعيد.

جـ- تجوز صلاة النفل غير المؤكد، كالضحى والشفع، بل تندب وتصح لأي جهة كانت فيها.

أما الصلاة على ظهر الكعبة فلا تجوز في الفرض والنفل المؤكد، وتجوز إن كانت نفلًا مطلقًا.

(1) هناك خلاف بين الكراهة والحرمة، والراجح الكراهة.

(2) هناك خلاف بين الكراهة والحرمة، والمعتمد الكراهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت