الصفحة 14 من 14

الموارد بعقود أخرى تقوم على اسس المشاركة في الربح والخسارة خرجنا من هذا البيع الى ماهو أسوأ حيث هناك بيعة ثانية يتحول بها الدين المترتب على النسيئة الى نقود بدلًا من سلعة في يد المدين! أليست هذه خيبة أو نكسة في عمل مصرفى يدعى التمسك بالشريعة الاسلامية؟ أبدلًا من أن نصحح ماهو محل انتقاد نبنى عليه مايخالف بل ويعاكس أهداف المصرفية الاسلامية؟ هل تريد البنوك التى بلغت المرابحات للآمر بالشراء فيها الى 80% أو 90% من اعمالها أن تكمل ال 100% بمعاملات تورق؟ أم تريد أن تقلل تدريجيًا من نسبة المرابحات والديون القائمة على بيع سلع بالأجل وتزيد تدريجيًا من عمليات التورق ومن ثم"الديون النقدية"كى تصبح في النهاية نسخة (مشوهة) من البنوك التقليدية التى هذه هى تجارتها الاصيلة. وماذا ننتظر بعد هذا إلا توسع في تجارة الديون تحت مسمى المصرفية الاسلامية؟ فهل هذا يعقل؟

انتهى والحمد لله رب العالمين

عبد الرحمن يسرى أحمد

استاذ الاقتصاد، جامعة الاسكندرية

صفر 1430 هجرى - فبراير 2009

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت