الصفحة 3 من 21

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ونشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبدالله ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الغمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين

والحمد لله أن جعلنا أمة خير الأنبياء والمرسلين , أمة الاسلام دين الله الحنيف الذي جعله نبراسًا لكل البشر منذ أنزله الله عز وجل على نبيه ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام وحتى يرث الله الأرض ومن عليها"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"صدق الله العظيم

وقد كان من إعجاز هذا الدين الحنيف وروعته أنه لم يأتِ تنظيمًا للحياة الدينية لاتباعه من خلال علاقتهم بخالقهم أو القواعد الانسانية العامة لعلاقات البشر بين بعضهم البعض.

بل زاد على ذلك بأن وضع قواعد وحلولا عامة لكل المشكلات التي قابلت وتقابل وستقابل هذه البشرية حتى يرث الله الأرض ومن عليها ... فكان بذلك أحق بالخلود والصلاح لكل زمان ومكان.

وما من مشكلة مادية أو انسانية تحير فيها البشر واختلفوا إلا وكان لها في شرع الله الحنيف الحل الشافي بل وأكثر من ذلك لم يكن حلا عامًا مشوشًا بل وعلى مر العصور تحمل فقهاء وعلماء هذه الأمة الأمانة وأبدعوا من الحلول والرؤى استنادًا لكتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وأراء التابعين وتابعيهم والاجتهاد في الفتوى بشروطه ما يجعل الرأي الاسلامي رأيًا متكاملًا يحفظ للانسان أي انسان حال إتباعه كرامته وإنسانيته وحقوقه .. ويحافظ على حرمة حياته وجسده وماله وعرضه.

وعندما وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها وفوجئ العالم بما كان يفعله النازي بالأسرى وأبناء الشعوب التي إحتلها من تجارب لكثير من العقاقير وحتى بعض الأسلحة الحديثة عليهم دون موافقة أو إذن بل ورغمًا عنهم ..

إرتج ضمير العالم .. (وكثيرًا ما ضاع هذا الضمير في غيبوبة عندما يريد) , وفوجئ وهو يقلب في دفاتردساتيره وقوانينه أنه لا يوجد قانون أو قواعد تنظم حقوق وواجبات المرضى أو الأصحاء ممن يخضعون لتجارب علمية أو أحد أنواع العلاج المستحدث وإنشغل فقهاء القانون الوضعي في العالم لإستنباط القواعد والحدود لما يسمي بالاقرار الطوعي الحر المستنير.

ولم يتأخر علماء وفقهاء الأمة فاستنبطوا من الشريعة الإسلامية الغراء المنهج والقيود والواجبات بكل ما يخص علاقة الطبيب بمريضه وحقوق المرضى والأصحاء وكيفية أخذ الأذن منهم.

وشرفني المجمع الفقهي الموقر بإستكتابى في موضوع في غاية الأهمية وهو بشأن الاذن في العمليات الجراحية المستعجلة وكنت قد شرفت بالإشتراك في لجنة لمناقشة بحث لفضيلة الدكتور أحمد رجائي الجندي في الدورة الثامنة عشر بمملكة ماليزيا 1428 هـ .. 2007 م عن حالات سقوط الأذن في العمليات الجراحية المستعجلة واتخذ قرار من المجمع تحت رقم 172 (10/ 18) بشأن جواز اتخاذ التدابير والإجراءات الطبية اللازمة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت