ب) محل التوريق يتسع لجميع أنواع السلع والمنافع والخدمات الجائز تملكها، وكذا ديون المرابحة والاستصناع، مع ملاحظة الضوابط الشرعية المتعلقة بهذه الديون.
ج) تنقل الهيكلة كلّ حقوق ملكية الموجودات من المنشئ عبر المصدر إلى المستثمرين. وحسب النظام القانوني المعمول به، فإن حقوق الملكية هذه وهناك أربعة شروط أساسية لكي يتم اعتبار صفقة ما بيعا حقيقيا يؤدي إلى نقل الملكية النفعية:
أ- يجب أن يكون النقل بشكل لا يمكن أن تعتبره محكمة أو هيئة أخرى على أنه قرض مضمون أو أن تستبعده في إجراءات إفلاس أو إعسار تشمل منشئ الموجودات، على سبيل المثال نتيجة نقل احتيالي عند توقع إفلاس أو سداد دفعة أفضلية ويجب أن لا يؤثر إفلاس أو إعسار المنشئ على الموجودات التي تم نقلها إلى الكيان المصدر. وهذا يعني بدوره أن المصدر سوف يكون قادرا على تنفيذ التحصيل والحقوق الأخرى مقابل مصادر الدخل -الدافع- دون أي معوقات ناتجة عن إفلاس أو إعسار المنشئ
ج - يجب أن تكون عملية النقل قابلة للإتمام بشكل كامل بناء على اختيار المصدر.
د - يجب أن يتم البيع بشكل كامل وخالٍ من جميع الرهونات السابقة [1] .
حادي عشر: البديل الإسلامي لتوريق الديون:
لحين حسم مسألة توريق الديون كوسيلة من وسائل إصلاح الهياكل المالية للشركات، يكون أمامنا السبيل التالي:
-زيادة رأس المال بإصدار أسهم عادية جديدة بضوابط شرعية منها تجنب الغبن الذي يقع على المساهمين القدامى من الجدد، وعند المحاسبين ورجال الأعمال سبلًا شتى لذلك، وتعتبر هذه العملية مستقلة بذاتها وهى جائزة شرعا.
-استخدام حصيلة البيع في سداد الديون والقروض وما في حكمها، وهذه العملية جائزة شرعًا بشرط أن تكون مستقلة عن الأولى.
فقد ورد أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: عندي جمع - تمر رديء -وأريد جنبًا- تمر جديد- ولا يعطني أحد من غير زيادة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"بع الجمع بالدراهم واشتر بالدراهم جنيبًا"كما ورد أن بلالًا - رضي الله عنه - أتى بتمر جنيب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأله:"من أين؟"، فقال بلال: استبدلت تمرنا بهذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هذا ربا، فبع التمر واشتر جيبًا".
فيمكن أن تباع صكوك الديون بسلع عينية بدلا من بيعها بالديون - كما سيأتي- فيمكن للبنك الإسلامي أن يشتري ألف سيارة بثمن معجل، ثم يبيعها للعملاء بثمن مؤجل، ولا حرج بعد ذلك أن يعمد البنك إلى توريق تلك الديون على عملائه، والشراء بصكوكها كمية أخرى من السيارات الحاضرة من المصنع، ثم يبيعها بثمن مؤجل، ثم يورق ثمنها، ويشتري بها سلعا حاضرة أخرى غيرها .. وهكذا.
بإصدار صكوك بقيمة ذمم المرابحات وطرحها للاكتتاب وهو المسمى"ذمم البيوع المؤجلة"، ولكن لا يجوز تداول هذه الصكوك في السوق الثانوية؛ لأنها بذلك
(1) مسودة مشروع متطلبات كفاية رأس المال لتصكيك الصكوك والاستثمارات العقارية الصادر عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية 16.