مشروع قرار يصدر عن المجمع
1 -إن الإسلام يهتم اهتماما كبيرا بسلامة البيئة التى يعيش فيها الإنسان بعناصرها المختلفة- الأرض والماء والهواء، وقد خلقها الله سبحانه وتعالى كيانا متسقا ومتكاملا {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ 3} ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ [الملك: 3 - 4] .
2 -أن الإنسان باعتباره خليفة في الأرض يجب عليه أن يحافظ على الحياة -المعبر عنها حديثا بالبيئة- وأن يجنبها الفساد والتلوث والأذى الذي أخذ يزداد مع التقدم الصناعي للأسف الشديد. إن الله يأمر أن نحسن إلى البيئة وأنه لا يجب الإساءة إليها. يقول تعالى: {وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} [الأعراف:85] ، ويقول {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 23] .
3 -أن مجمع الفقه الإسلامي العالمي ينبه إلى المخاطر الجمة التي يحدثها الإنسان بالبيئة في العصر الحاضر والتي أدت إلى ظواهر مؤذية للإنسان والكون وكل من يعيش على الأرض ويبين حرمتها في الشريعة الإسلامية وفي مختلف القوانين الداخلية والدولية وكذا كافة الشرائع باعتبارها من الضرر المنهي عنه شرعا ويهيب بكافة الدول والشعوب أن تتعاون لمنع هذه الأضرار، وكذلك أن تتعاون بوضع الأنظمة والتشريعات الكفيلة بحماية البيئة وعقاب كل من يقترف أفعالا تضر بها.
4 -أن الأحكام الشرعية المتصلة بالحفاظ على البيئة تصل إلى مستوى أن تجعل سلامة البيئة حقا من حقوق الإنسان في الشريعة أسوة بما تم في نطاق القانون الدولي، يجب أن نسميه حق الإنسان في لحياة في بيئة صحية سليمة.