-وفي شهر ربيع الآخر أيضًا كانت سرية زيد بن حارثة إلى بني سليم بالجموم (1) فأصابوا نعما وشاء ووجدوا جماعة منهم فأسروهم.
ثم سرية زيد بن حارثة أيضًا إلى العيص وكانت في جمادى الأولى سنة ست (سبتمبر سنة 627 م) .
وسببها أنه عليه الصلاة والسلام بلغه أن عيرًا قد أقبلت من الشام فبعث زيد بن حارثة ومعه راكبًا ليتعرض لها فأدركها وأخذها وما فيها وأخذ يؤمئذ فضة كثيرة لصفوان بن أمية بن خلف وأسر منهم ناسًا: منهم أبو العاص بن الربيع. وأم هالة بنت خويلد أخت خديجة. وكان أبو العاص من رجال مكة المعدودين تجارة ومالا وأمانة. وهو زوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدخلت زينب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته أن يرد عليه ما أخذ منه فقبل. وقال لها اكرمي مثواه ولا يخلص أليك فإنك لا تحلين له. ثم ذهب أبو العاص إلى مكة فأدى إلى كل ذي مال ماله ثم أسلم وخرج فقدم المدينة.
وكانت زينب هاجرت قبله إلى المدينة وتركته على شركة ثم بعد أن أسلم وهاجر ردها صلى الله عليه وسلم إليه وكان صلى الله عليه وسلم يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب من أبي العاص.
(1) ناحية ببطن نخل. على أربعة أميال من المدينة.