فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 857

لَفْظ"تقُول"تَعْمل عَمَل ظَنَّ:

قد تَأْتي"تَقُول"بمعْنَى تَظُن، ولكن بِشُروطٍ عِنْد الجُمْهور:

الأَول: أنْ يكونَ مُضَارِعًا.

الثاني: أنْ يكونَ مُسنَدًا إلى المخاطب.

الثالث: أنْ يُسبَق باسْتِفهامٍ حَرْفًا كان أو اسْمًا، سمع الكِسَائي:"أَتَقُولُ للعُميان عُقْلًا"وقال عمرو بن مَعْدِ يكَرِب الزُّبَيْدِي:

عَلامَ تَقُول الرمْحَ يُثْقل عاتقي ... إذا أَنَا لم أطْعُن إذا الخَيْل كُرَّت

ومثلُه قول عمر بن أبي ربيعة:

أمَّا الرَّحِيلُ فدُونَ بَعْدَ غَدٍ ... فمتى تَقُولُ الدارَ تجمَعُنا

الرَابع: ألَّا يَفْصل بينَ الاسْتِفْهام والفِعْل فاصِلٌ، واغْتُفِر الفصلُ بظَرْفٍ أو مَجرُورٍ، أو مَعْمولِ الفِعْل.

فالفصلُ بالظَّرف قولُ الشَّاعِر:

أبَعْدَ بُعْدٍ تَقُولُ الدارَ جامِعَةً ... شَمْلِي بهم أَمْ تَقُولُ البُعدَ مَحْتُومًا

والفَصْل بالمجرور مثل:"أفي الدَارِ تَقُول زَيدًا جَالِسًا"والفصل بالمعمول كقول الكميت الأسدي:

أجُهَّالًا تَقُولُ بَني لُؤَيَّ ... لَعَمْرُ أَبِيكَ أمْ متجاهلينا

هذا وتجُوز الحِكايَة مع استِيفاءِ الشَّروط نحو {أمْ تَقُوُلُون إنَّ إبراهيم} الآية.

وكما رُوِي في بيت عَمْرو بن معد يكرب: تقول الرمحَ يُثقل عاتَقِي.

والأصل: أن الجملة الفعليَّة، وكذا الإِسميَّة تُحْكى بعد القول ويُسْتَثنى ما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت